منظمات حقوقية تطالب الحكومة البريطانية وإدارة الأندية بوقف الاستحواذ الخليجي للأندية الإنجليزية

دعت عدد من المنظمات الحقوقية، الحكومة البريطانية وإدارة الدوري الإنجليزي بوقف استحواذ الدول الخليجية على أندية الدوري الإنجليزي لكرة القدم، بسبب الملف الحقوقي والانتهاكات التي تمارسها تلك الدول.
حيث وقت خمس منظمات حقوقية على الرسالة والمنظمات هي “مركز مناصرة معتقلي الإمارات، منظمة القسط لحقوق الإنسان، مركز الخليج لحقوق الإنسان، الحملة الدولية للحرية في الإمارات، والمنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان.
ودعت المنظمات في رسالتها، التي وجهتها إلى المدير التنفيذي للدوري الانجليزي والحكومة البريطانية ريتشارد ماسترز، ووزارة الثقافة والإعلام والرياضة البريطانية، إلى حظر الاستحواذ الخليجي وإلغائه تدريجياً من كرة القدم الإنجليزية.
وأشارت المنظمات الخمس إلى أن استحواذ السعودية على نيوكاسل يونايتد، وامتلاك أبوظبي بوجه خاص لنادي مانشستر سيتي، بالإضافة إلى امتلاك سعودي لنادي شيفيلد يونايتد، يثير قلقها المتزايد من أن السلطة السياسية والاجتماعية والثقافية المرتبطة بالاستحواذ على أندية الدوري الإنجليزي تمنح هذه الدول تأثيرًا غير لائق، وتكون غطاءً لها لمواصلة ارتكاب انتهاكات حقوق الإنسان بشكل صارخ.
ورغم ترحيب المنظمات الحقوقية في رسالتها بالتعزيز الأخير لاختبار مالكي ومديري أندية الدوري الممتاز، وكذلك بالورقة البيضاء التي أصدرتها الحكومة البريطانية بشأن إصلاح إدارة النادي، إلا أنها أشارت إلى أن هذين التحركين لا يحددان معايير موضوعية وقوية بما يكفي للسيطرة على عمليات الاستحواذ على النادي، وأنهما لا يوضحان ما إذا كانتا ستمنعان مستقبلاً عمليات الاستحواذ الحكومي على أندية الدوري الممتاز.
كما شددت الرسالة على ضرورة أن تقوم رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز والحكومة البريطانية بتنفيذ الضمانات اللازمة لمنع استحواذ الأفراد أو الكيانات المعرضة لتأثير الجهات الحكومية عليها، أو التي تنتهك حقوق الإنسان، على أندية كرة القدم الإنجليزية.
وتطرقت الرسالة إلى مالكي نادي مانشستر سيتي، وهي مجموعة أبوظبي المتحدة التي يشغل مالكها الشيخ منصور بن زايد آل نهيان منصب النائب الثاني لرئيس الدولة، ونائب رئيس مجلس الوزراء.
وأشارت إلى أنه على مدى 15 سنة منذ استحواذ مجموعة أبوظبي المتحدة على النادي، شهدت حكومة منصور حملة قمعية مستمرة وشرسة ضد المعارضة داخل البلد، واعتقلت العشرات من المنتقدين السلميين للحكومة والمناصرين للإصلاح، وما زال العديد منهم قيد الاحتجاز التعسفي.
وفي هذا السياق، قال حمد الشامسي، المدير التنفيذي لـ”مركز مناصرة معتقلي الإمارات”: “في الوقت الذي يحتفل فيه مالكو مانشستر سيتي بالموسم الذي حققوا فيه ثلاثية تاريخية، يستمر الحبس الانفرادي للمدافعين الإماراتيين عن حقوق الإنسان مثل أحمد منصور لمجرد الدعوة سلميا إلى الإصلاح”.
كما سلطت الرسالة الضوء على الاتهامات الموجهة لنادي مانشستر سيتي بارتكابه أكثر من 100 انتهاك لقواعد الدوري الممتاز فيما يتعلق بمعلومات النادي المالية على مدى تسع سنوات، بما في ذلك عدم الامتثال لقواعد اللعب المالي النظيف التي وضعها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.
بدوره، قال خالد إبراهيم، المدير التنفيذي لمركز الخليج لحقوق الإنسان في تصريحات إعلامية: “إن السماح لجهات فاعلة حكومية ارتكبت انتهاكات جسيمة موثَّقة توثيقا جيدا في مجال حقوق الإنسان، مثل السعودية والإمارات، باستخدام كرة القدم الإنجليزية في الغسيل الرياضي يشكل خطراً كبيراً على نزاهة اللعبة الرائعة، وإذا لم يتخذ الدوري الإنجليزي الممتاز والحكومة البريطانية إجراءات متضافرة، فإن دولا أخرى ذات سجلات حقوقية مشبوهة مماثلة ستسعى إلى أن تحذو حذوها”.
ونشرت صحيفة “ديلي تلغراف” البريطانية العام الماضي تقريرًا اعتبرت فيه أن محاولات ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، الاستحواذ على نادي “نيوكاسل يونايتد” الإنجليزي تأتي في إطار تتبعه خطى ولي عهد أبو ظبي، محمد بن زايد.
وتقول الصحيفة إن مقتل الصحفي خاشقجي، كان كارثة على جهود ابن سلمان للحصول على حلفاء في الغرب، إلا أنه واصل السعي لتغيير السعودية وتنويع الاقتصاد وتقليل تبعيته للنفط.















