وول ستريت: ليس من الحكمة أن يجعل الديمقراطيون من أنفسهم رهائن بيد ولي العهد السعودي

ارتفعت أسعار النفط بنسبة 6.3٪ يوم الاثنين، لتصل إلى ما يقرب من 85 دولاراً للبرميل في السوق العالمية، بعد أن قالت مجموعة من المنتجين بقيادة السعودية إنهم سيخفضون الإنتاج بمقدار مليون برميل يوميا بدءا من مايو.
هذه ضربة بقبضة أخرى على المعدة من المعجبين بالرئيس بايدن في الرياض، وهي تحذير للديمقراطيين في الولايات المتحدة من مدى ضعفهم أمام منتجي النفط في الخارج.
خفضت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، بالإضافة إلى روسيا، بالفعل إنتاج النفط بمقدار مليوني برميل يوميا في أكتوبر، وفاجأ التخفيض الإضافي، يوم الاثنين، الأسواق، كما يوحي ارتفاع الأسعار، وإذا استمرت هذه الحال، فسوف يعقِّد قرارات الاحتياطي الفيدرالي ومحافظي البنوك المركزية الآخرين، الذين يحاولون السيطرة على التضخم.
منذ وقت ليس ببعيد، قبل أن يصبح جو بايدن رئيسا، أنتجت الولايات المتحدة ما يكفي من النفط؛ لكي تسيطر على تسعير النفط في السوق العالمية، لكن السيد بايدن شن هجوما على إنتاج الوقود الأحفوري في الولايات المتحدة، الذي تضمن تأخير التصاريح، والعداء التنظيمي الذي قلل من الحافز للاستثمار في المزيد من الآبار.
وافق السيد بايدن أخيرا على مشروع “ويلو” في ألاسكا، الشهر الماضي، على الرغم من أن ذلك لن يساعد في المدى القريب، وحاول السيد بايدن خفض الأسعار من خلال الاستفادة من الاحتياطي البترولي الإستراتيجي للولايات المتحدة، ولكن لم يتبقَّ لديه الكثير من الحيل السياسية.
بسبب أسعار النفط، أصبح السيد بايدن وحزبه الآن رهينة لمدى امتلاكه الحظ مع اقتراب عام الانتخابات، فقد يؤدي الركود العالمي إلى خفض الطلب والأسعار، ولكن هذا له مخاطره السياسية الخاصة، وإذا ارتفع الطلب والأسعار فلن يسعد المستهلكون، الذين يدفعون أكثر لملء سيارات الدفع الرباعي، أو شاحنات النقل.
كما يحدث، يقدّم الجمهوريون في مجلس النواب للديمقراطيين شريان حياة على شكل مشروع قانون الطاقة الذي أقروه، الأسبوع الماضي.
تعهد السيد بايدن باستخدام حق النقض، وقد يرغب الديمقراطيون في المماطلة في مجلس الشيوخ، لكن الجزء الأفضل من الحكمة السياسية هو التوصل إلى حل وسط في مجلس الشيوخ، حيثُ ليس من الحكمة الاعتماد على ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.















