الاحتلال يفرج عن مئات الأسرى الفلسطينيين وكتائب القسام تسلم جثامين أربعة إسرائيليين

أفرج الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم الخميس عن مئات الأسرى الفلسطينيين، حيث تم توزيعهم بين الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس المحتلة، وذلك في إطار تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.

في المقابل، سلمت كتائب القسام جثامين أربعة أسرى إسرائيليين إلى الصليب الأحمر ضمن الدفعة السابعة من الاتفاق.

وبحسب المصادر، فقد تم الإفراج عن 42 أسيراً فلسطينياً من سجن عوفر، من بينهم 37 أسيراً من الضفة الغربية وخمسة من القدس المحتلة.

ووصلت حافلة تقل عدداً من الأسرى إلى قصر الثقافة في رام الله وسط استقبال جماهيري حاشد من عائلاتهم والمواطنين الذين كانوا بانتظارهم.

وظهرت علامات الإعياء على بعض الأسرى، حيث نُقل عدد منهم إلى المستشفى لتلقي العلاج بعد ما تعرضوا له من انتهاكات جسدية داخل السجون.

وأعرب عدد من الأسرى المفرج عنهم عن سعادتهم بالخروج من معتقلات الاحتلال، وأكدوا أنهم تعرضوا خلال فترة اعتقالهم لأبشع أنواع التعذيب والضرب على أيدي جنود الاحتلال الإسرائيلي.

وفي القدس، وصل الأسرى المحررون إلى منازلهم وسط إجراءات أمنية مشددة فرضتها قوات الاحتلال، التي اقتحمت منازل عائلاتهم في وقت سابق ومنعتهم من تنظيم أي احتفالات، كما وجهت لهم تهديدات مباشرة بعدم الإدلاء بتصريحات لوسائل الإعلام.

أما في قطاع غزة، فقد أكدت مصادر إخبارية وصول 456 أسيراً محرراً إلى القطاع، في حين تم نقل عدد منهم إلى المستشفى بسبب تدهور أوضاعهم الصحية نتيجة المعاملة القاسية التي تعرضوا لها داخل السجون الإسرائيلية.

وذكر مراسل “الجزيرة” أن الاحتلال علّق الإفراج عن 24 أسيراً فلسطينياً من الأطفال، مبرراً ذلك برغبته في التأكد من هويات الجثث التي سلمتها كتائب القسام ضمن الدفعة الأخيرة.

ويأتي هذا الإفراج في إطار المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ في 19 يناير 2025، والممتد على ثلاث مراحل، مدة كل منها 42 يوماً، مع اشتراط التفاوض على المرحلة التالية قبل إتمام المرحلة الجارية.

وقد نصت المرحلة الأولى على إطلاق سراح 33 أسيراً إسرائيلياً، أحياءً وأمواتاً، وهو ما أوفت به الفصائل الفلسطينية بالفعل، إذ سلمت 25 أسيراً حياً و8 جثامين في ثماني دفعات. وكانت آخر دفعة قد سُلمت ليل الأربعاء/الخميس، وشملت جثث أربعة أسرى إسرائيليين.

في المقابل، أفرجت سلطات الاحتلال خلال الدفعات الست الأولى عن 1135 أسيراً فلسطينياً، من بينهم عدد كبير من المحكومين بالسجن المؤبد.

وكان من المفترض أن تشمل الدفعة السابعة الإفراج عن 620 أسيراً فلسطينياً يوم السبت الماضي، إلا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عرقل تنفيذها.

وقد برر نتنياهو قراره بالاحتجاج على المراسم التي تنظمها حركة حماس عند تسليم الأسرى وجثامين الإسرائيليين، مطالباً بوقف هذه الفعاليات قبل استكمال الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين.

وتسبب هذا القرار في تصاعد التوتر، وسط تحذيرات من إمكانية تعثر تنفيذ بقية مراحل الاتفاق إذا استمرت إسرائيل في وضع العراقيل أمامه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى