خمسة سيناريوهات محتملة لنهاية الحرب مع إيران وسط غموض في مواقف واشنطن

عرضت وسائل إعلام أمريكية خمسة سيناريوهات رئيسية قد تحدد كيفية انتهاء الحرب الدائرة مع إيران، في ظل تضارب التصريحات الصادرة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزارة الدفاع الأمريكية بشأن أهداف الحرب ومآلاتها.
وتثير حالة الغموض حول نهاية الحرب قلق الحلفاء والأسواق والدوائر السياسية في واشنطن، خصوصًا مع استمرار العمليات العسكرية وتزايد التداعيات الاقتصادية والسياسية داخليًا وخارجيًا.
وأشارت مصادر أمريكية إلى أن كل أسبوع إضافي من الحرب يزيد الضغوط الاقتصادية داخل الولايات المتحدة ويعمّق حالة عدم الاستقرار في المنطقة، وهو ما قد ينعكس على الحسابات السياسية للإدارة الأمريكية قبل انتخابات التجديد النصفي.
وفي ظل هذا المشهد غير الواضح، طرح تقرير أمريكي خمسة سيناريوهات محتملة لنهاية الحرب.
السيناريو الأول: وقف إطلاق نار متفاوض عليه واتفاق نووي جديد
يرى التقرير أن أحد السيناريوهات الممكنة يتمثل في التوصل إلى وقف إطلاق نار يتبعه اتفاق جديد حول البرنامج النووي الإيراني.
وكان إنهاء برنامج الأسلحة النووية الإيراني أحد الأهداف الرئيسية التي أعلنها ترامب منذ بدء العملية العسكرية، غير أن المحادثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران التي جرت في جنيف قبل أيام من اندلاع الحرب لم تسفر عن نتائج حاسمة.
وأشار ترامب في تصريحات إعلامية إلى أن استئناف المفاوضات لا يزال ممكنًا، لكنه أعرب في الوقت نفسه عن خيبة أمله من اختيار مجتبى خامنئي خلفًا لوالده كمرشد أعلى لإيران.
ولفت التقرير إلى أن وسطاء من سلطنة عُمان كانوا قد أعلنوا قبل اندلاع الحرب أن اتفاقًا محتملًا كان قريبًا، بما في ذلك التزام إيراني بعدم تخزين اليورانيوم المخصب، إلا أن اندلاع القتال أوقف هذا المسار.
السيناريو الثاني: نموذج فنزويلا وتغيير القيادة
يرى ترامب أن سيناريو مشابه لفنزويلا قد يحدث في إيران، لكن خبراء يشيرون إلى أن المقارنة بين البلدين تبقى محدودة بسبب طبيعة النظام السياسي في إيران.
فالنظام الإيراني، بحسب التقرير، استطاع الصمود لأكثر من أربعة عقود في مواجهة العقوبات والأزمات والاحتجاجات، مستندًا إلى مؤسسات عسكرية ودينية وسياسية متشابكة تجعل تغييره أكثر تعقيدًا.
السيناريو الثالث: انتفاضة شعبية وانهيار النظام
يتمثل هذا السيناريو في احتمال اندلاع انتفاضة داخلية واسعة تؤدي إلى انهيار النظام.
ويشير التقرير إلى أن الظروف الداخلية في إيران أصبحت أكثر هشاشة بعد وفاة المرشد الأعلى السابق علي خامنئي، إضافة إلى التدهور الاقتصادي والاحتجاجات التي شهدتها البلاد قبل أسابيع من اندلاع الحرب.
ويرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الضربات العسكرية قد تخلق الظروف المناسبة لانتفاضة شعبية داخل إيران.
لكن التقرير يشير إلى أن المعارضة الإيرانية لا تملك قيادة موحدة أو تنظيمًا قويًا على الأرض، رغم بروز اسم ولي العهد الإيراني السابق رضا بهلوي كأحد أبرز رموز المعارضة.
ويحذر محللون من أن انهيار النظام قد يفتح الباب أمام صراعات داخلية أو حتى حرب أهلية شبيهة بما حدث في سوريا.
السيناريو الرابع: عملية عسكرية خاصة لتدمير المخزون النووي
يثير هذا السيناريو احتمال تنفيذ عملية عسكرية محدودة عبر قوات خاصة أمريكية أو إسرائيلية لتأمين أو تدمير مخزون اليورانيوم عالي التخصيب في إيران.
وكان تقرير سابق للموقع نفسه قد كشف أن واشنطن وتل أبيب ناقشتا إمكانية إرسال قوات خاصة إلى داخل إيران لتنفيذ هذه المهمة.
لكن التقرير يشير إلى أن هذا الخيار يحمل مخاطر كبيرة، إذ يتطلب نشر قوات برية داخل دولة لا تزال تمتلك قدرات صاروخية باليستية نشطة.
السيناريو الخامس: إعلان النصر والانسحاب
أما السيناريو الأخير فيقوم على احتمال أن يعلن ترامب تحقيق النصر العسكري إذا اعتبر أن قدرات إيران الصاروخية والطائرات المسيّرة قد تراجعت بما يكفي، ثم يقرر إنهاء العمليات والانسحاب.
ويرى بعض المحللين أن الأسواق المالية تراهن على هذا الخيار، خصوصًا مع تزايد الضغوط الاقتصادية داخل الولايات المتحدة.
لكن التقرير يشير إلى أن هذا السيناريو قد يترك الأزمة السياسية داخل إيران دون حل جذري، وهو ما قد يؤدي إلى عودة المواجهة لاحقًا.
كما أن إنهاء الحرب قد يتطلب موافقة إسرائيل التي تعهدت بالقضاء على التهديد النووي الإيراني سواء بالتنسيق مع واشنطن أو بشكل منفرد.
ويخلص التقرير إلى أن الحرب التي بدأت بشكل مفاجئ قد تنتهي أيضًا بطريقة غير متوقعة، في ظل تداخل الحسابات العسكرية والسياسية والإقليمية التي تجعل تحديد نهاية واضحة للصراع أمرًا بالغ الصعوبة.















