مسيرات السودان تتواصل رغم القمع والتهديد

تحدى آلاف السودانين كل تهديدات الحكومة ووعيد الحزب الحاكم وخرجوا من جديد في مظاهرات حاشدة اليوم الخميس للمطالبة بإسقاط نظام الرئيس عمر البشير، وقتلت الشرطة أحدهم خلال قمعها للمظاهرات.

وقمعت الشرطة السودانية المظاهرات التي خرجت في عدد من مناطق السودان واستخدمت الرصاص والغاز المسيل للدموع.

وردد المتظاهرون شعارات ضد النظام مطالبين برحيل البشير، وذلك في عدد من المدن السودانية، من بينها العاصمة الخرطوم، ومدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان غرب السودان، والقضارف عاصمة ولاية القضارف شرق البلاد، وفي منطقة الخدر غرب مدينة المناقل في ولاية الجزيرة وسط البلاد، إضافة إلى بورتسودان وشندي.

وجرت عمليات كر وفر تجري في أحياء وسط الخرطوم بين القوات الأمنية والمتظاهرين الذين كانوا يسيرون نحو القصر الرئاسي.

وأعلن تجمع المهنيين السودانيين (تكتل مستقل) اندلاع احتجاجات في ضاحية الكدرو شمال الخرطوم، والكلاكلة جنوبي العاصمة، في حين تداول ناشطون في مواقع على منصات التواصل الاجتماعي صورا وفيديوهات لاحتجاجات أخرى في أحياء بالخرطوم.

وقال طالب الجامعة عادل عثمان (28 عاما) الذي شارك في تظاهرة العاصمة اليوم مع متظاهرين آخرين “سأتظاهر وأواصل التظاهر حتى يسقط هذا النظام”، مضيفا “نحن نحتج لننقذ مستقبلنا ومستقبل بلدنا”.

ويردد المتظاهرون الذين يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي للتعبئة هتافات “حرية سلام وعدالة”، ويهتف بعضهم “الشعب يريد إسقاط النظام”، وهو شعار “الربيع العربي” الذي بدأ في 2011 في تونس.

ووسط صفير وتصفيق واجهت حشود من السودانيين والسودانيات في بعض الأحيان الغاز المدمع.

وتأتي مسيرات اليوم الخميس بعد ساعات من دعوة المكتب القيادي للحزب الحاكم في السودان الطلاب والشباب لعدم المشاركة بمسيرات الخميس، مشيرا إلى أنها “دعوات تضر بالبلاد”.

وأعلن اتحاد المهنيين السودانيين (مستقل يضم معلمين وأطباء ومهندسين) وأحزاب معارضة تسيير مواكب جماهيرية في 12 مدينة سودانية الخميس، بينها موكب بالعاصمة الخرطوم، وتحديدا في شارع القصر حيث يقع القصر الرئاسي.

وتقول السلطات الرسمية إن 24 سوادنيا قتلوا خلال فض المظاهرات، لكن المنظمات المدنية والحقوقية تؤكد أن عدد القتلى يفوق ال40، إضافة لمئات الجرحى وآلاف المعتقلين منذ بدء المظاهرات في 19 ديسمبر 2018.

وتعتبر الخرطوم أن واشنطن تقف وراء الصعوبات الاقتصادية التي تعاني منها، فقد فرضت الولايات المتحدة في 1997 حظرا قاسيا منع السودان من ممارسة أي نشاطات تجارية أو إبرام صفقات مالية على المستوى الدولي، ورفعت القيود في أكتوبر/تشرين الأول 2017.

وكان الرئيس السوداني عمر البشير قد أكد أمام حشد كان يردد هتافات تدعوه إلى البقاء في السلطة في نيالا عاصمة جنوب دارفور قبل أيام أن “الحكومة لن تغير بالمظاهرات، والطريق واحد للحكومة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى