كتائب القسام تسلّم جثامين أربعة أسرى إسرائيليين ضمن اتفاق وقف إطلاق النار

سلمت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، يوم الخميس، جثامين أربعة أسرى إسرائيليين إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في بلدة بني سهيلا بمحافظة خان يونس جنوب قطاع غزة، وذلك ضمن المرحلة السابعة من تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.

وجرت عملية التسليم وسط حضور شعبي واسع، حيث احتشد مئات الفلسطينيين لمتابعة الحدث، الذي جاء في إطار مفاوضات التبادل بين المقاومة الفلسطينية وإسرائيل.

الجثامين التي تم تسليمها تعود إلى شيري بيباس وطفليها كفير (9 أشهر) وأرييل (4 سنوات)، بالإضافة إلى عوديد ليفشيتز (83 عامًا)، وجميعهم كانوا قد أُسروا خلال عملية “طوفان الأقصى” في 7 أكتوبر 2023.

وفي بيان رسمي، حملت حماس الجيش الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن مقتل الأسرى، مؤكدة أنهم لقوا حتفهم جراء القصف الإسرائيلي على أماكن احتجازهم، بينما شددت على أن المقاومة عاملت الأسرى بإنسانية وحاولت إنقاذهم رغم ظروف الحرب.

ووفق ما تم إعلانه، فقد وقع ممثل الفصائل الفلسطينية وثيقة رسمية مع الصليب الأحمر الدولي، قبل أن يتم تسليم الجثامين داخل نعوش سوداء حملت صور القتلى وتاريخ وفاتهم، مرفقة بعبارة توضح أنهم قُتلوا بسبب قصف الجيش الإسرائيلي.

وبعد التسليم، نقلت سيارات الصليب الأحمر الجثامين إلى نقطة تسليم أخرى، حيث تم تسليمها إلى جيش الاحتلال الإسرائيلي داخل غزة.

على الجانب الإسرائيلي، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في تصريحات مساء الأربعاء إن هذا “يوم مؤلم وصعب على دولة إسرائيل، يوم حداد ووجع”، مضيفًا: “سنُعيد إلى الوطن أربعة من رهائننا الذين فقدوا حياتهم”.

كما توافدت حشود من الإسرائيليين في تل أبيب والقدس، لمتابعة عملية استلام الجثامين وسط مشاعر من الحزن والغضب.

وفي وقت سابق من صباح الخميس، أقامت كتائب القسام عرضًا ميدانيًا في خان يونس، حيث ظهر مقاتلون ملثمون يحملون النعوش السوداء على منصة مرفوعة وسط هتافات الحشود.

كما تم نصب لافتة ضخمة تُظهر نتنياهو على هيئة مصاص دماء، في إشارة إلى تحميله المسؤولية عن استمرار الحرب والخسائر البشرية الناتجة عنها.

جاءت عملية تسليم الجثامين في إطار صفقة تبادل جديدة، حيث أعلنت إسرائيل أنها ستفرج عن عدد من الأسرى الفلسطينيين يوم السبت، تنفيذًا لاتفاق التهدئة الساري منذ 19 يناير.

هذا الاتفاق جاء بعد حرب استمرت 15 شهرًا، اندلعت على إثر عملية “طوفان الأقصى”، التي كانت أعنف ضربة تعرضت لها إسرائيل منذ عقود.

ورغم أن الصفقة تضمنت إطلاق سراح عدد من الأسرى الفلسطينيين، إلا أن المشهد العام لا يزال متوترًا، وسط تهديدات إسرائيلية باستئناف العمليات العسكرية في غزة.

وقد وجهت كتائب القسام تحذيرًا جديدًا لنتنياهو، مؤكدة أن أي تصعيد عسكري سيُقابل برد غير متوقع، مشددة على أن المقاومة لا تزال تمتلك أوراقًا قوية يمكن استخدامها إذا استمرت الحرب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى