البصرة تحترق.. والمتظاهرون يطالبون: لا لتدخل دول الجوار في الشأن العراقي

البصرة تحترق.. والمتظاهرون يطالبون: لا لتدخل دول الجوار في الشأن العراقي
أحرق مئات المتظاهرين العراقيين السفارة الإيرانية في البصر جنوبي العراق، بينما تجمهر الآلاف خارج المبنى، وقد أتت النيران على مبنى الملحق الإعلامي بالكامل.
وتصاعد الدخان الأسود الكثيف من مبنى محافظة البصرة، خلال المظاهرات المستمرة منذ أربعة أيام وسط المدينة بمشاركة الآلاف، وقد ردد المشاركون شعارات منددة بما أسموه “تدخل دول الجوار في الشأن العراقي”.
ويحتج أهالي البصرة على الأوضاع الصعبة للمحافظة وتفشي الفساد، وشهدت المدينة مظاهرات نسائية تضامنا مع مطالب المحتجين في مدن المحافظة، وقد رفعت شعارات منددة بالأحزاب السياسية العراقية.
وسُجل منذ بداية الشهر الجاري مقتل وإصابة العشرات بسبب تصدي قوات الأمن العراقية للمحتجين، حيث عمت الاحتجاجات عموم البصرة والتي بدأت سلمية، ثم أخذت منحى آخر في ظل تصاعد المواجهات بين المحتجين وقوات الأمن العراقية.
من جانبها، قالت مفوضية حقوق الإنسان العراقية، “إن المظاهرات التي شهدتها البصرة الليلة الماضية أسفرت عن قتلى وعشرات الجرحى”، وعقد البرلمان العراقي جلسة طارئة لمناقشة أزمة البصرة في تطور لافت.
من جهتها، استنكرت المرجعية الشيعية العليا في العراق إطلاق الرصاص على المتظاهرين، ودانت الاعتداء على القوى الأمنية، وقال المكتب الإعلامي لمجلس النواب “إن الرئيس المؤقت للبرلمان دعا إلى عقد جلسة للبرلمان السبت لمناقشة أزمة البصرة بحضور رئيس الحكومة”، وتأتي هذه الدعوة بعد مطالبات سياسية ومن أحزاب عراقية لعقد جلسة خاصة والاستجابة لمطالب المتظاهرين.
البصرة تحترق
وأطلق زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الذي يسيطر على أكبر كتلة برلمانية تحذيرا من التعامل بالقوة مع التظاهرات، ودعا الصدر رئيس الوزراء حيدر العبادي إلى الإسراع في إطلاق مخصصات البصرة المالية.
أما ثاني كتلة برلمانية “تحالف الفتح” المكون من أذريع سياسية تابعة للحشد الشعبي، فقد دعا لاستقالة العبادي فورا على خلفية أزمة البصر، بينما قالت الحكومة العراقية “إن مطالب المتظاهرين مشروعة”، لكنها ألقت باللائمة في أعمال العنف على من وصفتهم بـ “المندسين”.
وقد دخلت المرجعية الشيعية على خط التطورات في البصرة، وحذرت من عدم معالجة مطالب المتظاهرين في المحافظة، وعبّرت عن رفضها لإطلاق الرصاص على المتظاهرين.















