الاحتجاجات تطيح بالحكومة الأردنية

في أعقاب لقاء قصير مع الملك في قصره، قدم رئيس الوزراء الأردني هاني الملقي استقالته من منصبه بعد ظهر اليوم الاثنين على وقع الاحتجاجات الساخنة التي شهدتها البلاد رفضا لمشروع قانون الضرائب.
وأصدر الملك قرارا بتكليف وزير التربية والتعليم عمر الرزاز بتشكيل الحكومة الجديدة.
والرزاز هو خبير اقتصادي سابق في البنك الدولي، وكان وزيرا للتعليم في الحكومة المستقيلة.
وتأتي استقالة الملقي بعد أن توسعت الاحتجاجات مساء الأحد أمام مكتبه وسط العاصمة عمان، وهي احتجاجات بدأت ضد مشروع قانون ضريبة الدخل لكنها سرعان ما توسعت للمطالبة بالإطاحة بالحكومة كاملة، وهو ما حدث فعلا الاثنين.
وتأتي استقالة الحكومة استباقا للجولة الثانية من الإضراب والتي قررتها النقابات المهنية يوم الأربعاء المقبل، في محاولة لتهدئة الشارع في الأردن، وتأتي الاستقالة بعد ساعات من زيارة ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله للمحتجين ومطالبته قوات الأمن بحمايتهم والحفاظ على حقهم في التعبير عن آرائهم.
وأعلن رئيس مجلس النقباء ونقيب المهندسين الدكتور علي العبوس أن إضراب الأربعاء القادم مستمر على حاله حتى إن استقالت الحكومة لأن “المطلوب هو تغيير النهج وليس الأشخاص”، بحسب ما نقلت عنه وسائل الإعلام المحلية صباح الاثنين.
وفي وقت سابق، قال مدير الأمن العام الأردني، إن قوات الأمن ألقت القبض على 60 شخصاً لانتهاك القانون خلال احتجاجات واسعة النطاق على زيادات ضريبية في الأيام القليلة الماضية.
وأضاف اللواء فاضل الحمود في مؤتمر صحافي أن 42 من أفراد قوات الأمن أصيبوا وبعضهم أصيب بألعاب نارية، لكن الاحتجاجات تحت السيطرة.
وقالت وكالة الأنباء الأردنية إن مجلس النواب الأردني سيقوم باستئذان الملك عبد الله اليوم (الاثنين)، لعقد دورة استثنائية في أقرب وقت ممكن، لبحث زيادات ضريبية مقررة يريد معظم النواب أن تتراجع عنها الحكومة.
ونقلت الوكالة عن رئيس المجلس عاطف الطراونة قوله: «لدى المجلس رغبة كبيرة في رد تعديلات قانون الضريبة» التي أججت أكبر احتجاجات منذ سنوات في العاصمة عمان ومدن أردنية أخرى.















