قطر والسعودية تعربان عن رفضهما القاطع الاعتراف المتبادل بين الاحتلال الإسرائيلي وإقليم أرض الصومال

أعربت دولة قطر عن رفضها القاطع لإعلان الاعتراف المتبادل بين سلطات الاحتلال الإسرائيلي وإقليم أرض الصومال، وأكدت أن هذه الخطوة تمثل سابقة خطيرة وإجراء أحاديا يتنافى مع مبادئ القانون الدولي، ويشكل مساسا بسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية الشقيقة ووحدتها وسلامة أراضيها.

وشددت وزارة الخارجية، في بيان اليوم، على رفض دولة قطر لأي محاولات تهدف إلى إنشاء أو فرض كيانات موازية من شأنها تقويض وحدة الصومال، مؤكدة دعمها الكامل لمؤسسات الدولة الصومالية الشرعية، وحرصها على الحفاظ على أمن الصومال واستقراره، وصون مصالح شعبه الشقيق.

وأكدت الوزارة أن الأحرى بسلطات الاحتلال الإسرائيلي الاعتراف بدولة فلسطين، التي أجمع المجتمع الدولي على حقها في إقامة دولتها المستقلة على ترابها الوطني، والعمل على إنهاء الحرب على قطاع غزة بشكل مستدام، بدلا من الاستمرار في تقويض الشرعية الدولية والمضي في سياساتها الرعناء التي تسهم في تأجيج التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة والإقليم.

وجددت الوزارة موقف دولة قطر الثابت الداعم لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدتها وسلامة أراضيها، ودعوتها إلى الالتزام بالقانون الدولي واحترام قرارات الشرعية الدولية، كما جددت دعوتها لتضافر الجهود الدولية للحفاظ على الأمن والاستقرار في منطقة القرن الإفريقي.

من جانبها أعربت المملكة العربية السعودية عن رفضها لإعلان الاعتراف المتبادل بين دولة الاحتلال الإسرائيلي وإقليم “أرض الصومال”، معتبرة أن الخطوة “تكرّس إجراءات أحادية انفصالية تخالف القانون الدولي”.

وشددت وزارة الخارجية السعودية، في بيان صدر اليوم السبت، على “رفض أي محاولات لفرض كيانات موازية تتعارض مع وحدة الصومال”، مؤكدة “دعمها لمؤسسات الدولة الصومالية الشرعية، وحرصها على الحفاظ على استقرار الصومال وشعبه الشقيق”.

وتُعد “أرض الصومال” كيانًا سياسيًا يعمل “بحكم الأمر الواقع” منذ عام 1991، ويسيطر على إقليم شمال غرب الصومال ضمن حدود الصومال البريطاني السابق.

وتستند نشأة هذا الكيان إلى مسار تاريخي يبدأ باستقلال الإقليم عن بريطانيا في 26 حزيران/يونيو 1960، ثم اتحاده طوعًا بعد أيام مع الصومال الإيطالي لتشكيل الجمهورية الصومالية. غير أن هذا الكيان المركزي انهار لاحقًا مع اندلاع الحرب الأهلية.

وفي 18 أيار/مايو 1991، أعلن قادة محليون في الإقليم “استعادة الاستقلال” ردًا على انهيار الدولة، وشرعوا في بناء مؤسسات حكم محلية شملت الأمن والقضاء والإدارة والعملة والدستور، مع إجراء استفتاء دستوري عام 2001 وتنظيم انتخابات دورية لاحقًا.

وعلى الصعيد الدولي، بقيت “أرض الصومال” لعقود بلا اعتراف رسمي واسع، رغم ما تتمتع به من استقرار نسبي مقارنة ببقية مناطق الصومال، وهو ما وثقته تقارير الاتحاد الأفريقي وعدد من المراكز البحثية الدولية.

وفي 25 كانون الأول/ديسمبر، أعلنت دولة الاحتلال الإسرائيلي اعترافها الرسمي بـ”أرض الصومال”، في خطوة قوبلت بمعارضة الحكومة الصومالية وعدد من الأطراف العربية والإقليمية والدولية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى