هل يضرب ترمب سفن إيران في الخليج ؟

كشف موقع إخباري أمريكي أن الرئيس دونالد ترامب طلب مرارًا من فريقه للأمن القومي رسم خطة لضرب “سفن إيرانية سريعة” بالخليج، خلال أول عام في ولايته بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية عام 2016.

وأكد المعلومات موقع “أكسيوس” الإخباري الأمريكي استنادا لمصدرين قالا إنهما سمعا طلب ترامب مباشرة، و3 مسؤولين سابقين رفيعين آخرين.

وقال ترامب لمسؤولين في إدارته آنذاك، وفق ما أكدت المصادر: “تلك القوارب (الإيرانية) تدخل بسرعة، وتقترب (من أسطولنا)، ربما تكون تحمل متفجرات ونحن لا ندري. هل يمكنكم أن تصدقوا ذلك؟ بينما نحن لا نحرك ساكنًا؟”.

وسأل ترامب وزير الدفاع آنذاك جيمس ماتيس “لماذا لا نقوم بإغراقهم”، في إشارة إلى القوارب الإيرانية المتواجدة في الخليج العربي.

المصادر أخبرت “أكسيوس” أن مثل هذه الاستجابة “غير المتكافئة” في وقت كانت فيه السفن الإيرانية تضايق البحرية الأمريكية أقل من السنوات السابقة كان من الممكن أن “تؤدي بسرعة إلى الحرب”.

ونقل الموقع عن 3 مسؤولين أمريكيين سابقين مطلعين، إن ماتيس الذي كان يفتخر بمعارضة غرائز ترامب “لم يقدم أبدًا خططًا لضرب القوارب الإيرانية السريعة”.

وأضاف أن مستشار الأمن القومي السابق، هربرت رايموند مكماستر، أخذ على عاتقه محاولة تهدئة الرئيس.

وتابع الموقع أن ترامب، وخلال اجتماع في البيت الأبيض، قام بتوبيخ مكماستر، حول الموضوع وأن الأخير ردّ عليه بالقول: “سيدي الرئيس، هذا حصل في الماضي، لكن وزارة الدفاع تخبرنا أنه مؤخرًا لم يحصل (أي مضايقات).. لذا هم ليسوا قلقين بشأن ذلك”.

ورد عليه ترامب: حسنًا وماذا لو تكرر ذلك، ماذا سنفعل؟، ليجيبه مكماستر: “طلبنا من وزارة الدفاع النظر في خيارات” بهذا الشأن.

وكان الحرس الثوري الإيراني قد أطلق مناورات عسكرية واسعة في مياه الخليج العربي، قرب مضيق “هرمز” الاستراتيجي خلال شهر ديسمبر / كانون الأول 2018.

وجاءت المناورات الإيرانية البحرية بالتزامن مع دخول حاملة الطائرات الأمريكية “جون ستينيس” مياه الخليج.

ويأتي ما نشره الموقع الامريكي من حديث المصادر المطلعة بعد يوم من كشف صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، أن البيت الأبيض طلب من وزارة الدفاع (البنتاغون) وضع خيارات عسكرية لضرب إيران.

وأضافت الصحيفة الامريكية نقلا عن مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين (لم تسمهم)، إن مجلس الأمن القومي، بقيادة جون بولتون، طلب من “البنتاغون” العام الماضي، تزويد البيت الأبيض بخيارات عسكرية لضرب إيران.

وتابعت أن ذلك الطلب “أثار قلقا لدى وزارتي الدفاع والخارجية (الأمريكيتين)”.

وأوضحت أن الطلب جاء عقب إطلاق متحالفين مع إيران قذائف قرب السفارة الأمريكية في العاصمة العراقية بغداد، والقنصلية الأمريكية في مدينة البصرة (جنوب)، سبتمبر/أيلول الماضي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى