بعد الهجمات الإيرانية: واشنطن تقر صفقة دفاع جوي للكويت بنحو ملياري دولار

أقرت الولايات المتحدة الأمريكية صفقة عسكرية جديدة للكويت بقيمة تقارب ملياري دولار، تشمل بيع أنظمة متطورة لمكافحة الطائرات المسيّرة، وذلك بعد تعرض الدولة الخليجية لهجمات خلال التصعيد العسكري بين واشنطن وطهران.

وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية موافقتها على بيع منصات أنظمة مضادة للطائرات بدون طيار ومعدات مرتبطة بها إلى الكويت، في صفقة تقدر قيمتها الإجمالية بنحو 1.98 مليار دولار.

وتعد موافقة الخارجية الأمريكية مرحلة أساسية ضمن إجراءات بيع الأسلحة الأمريكية للدول الحليفة، قبل استكمال الخطوات النهائية المتعلقة بالمراجعات والموافقات الرسمية.

وبحسب البيان الأمريكي، ستكون شركة “أندوريل” المتخصصة في تكنولوجيا الدفاع المقاول الرئيسي للصفقة، وهي شركة أسسها أحد داعمي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن الصفقة المقترحة “ستدعم أهداف السياسة الخارجية والأمن القومي للولايات المتحدة من خلال تحسين أمن حليف رئيسي من خارج حلف شمال الأطلسي، كان قوة مهمة للاستقرار السياسي والتقدم الاقتصادي في الشرق الأوسط”.

وأضافت أن الأنظمة الجديدة ستساعد الكويت على تعزيز قدرتها في مواجهة التهديدات الحالية والمستقبلية عبر توفير قدرات إلكترونية وحركية للتعامل مع تهديدات الطائرات بدون طيار.

وأكدت واشنطن أن الصفقة لن تؤدي إلى تغيير التوازن العسكري الأساسي في المنطقة، لكنها ستزيد من قدرات الكويت الدفاعية في مواجهة الهجمات الجوية غير التقليدية.

وجاء الإعلان عن الصفقة بعد تعرض الكويت لهجمات مرتبطة بالتصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، والذي شهد استخداماً مكثفاً للصواريخ والطائرات المسيّرة في المنطقة.

وقالت القيادة المركزية الأمريكية إن إيران أطلقت صواريخ باليستية باتجاه الكويت والبحرين خلال موجة تصعيد جديدة، مؤكدة أن الدفاعات الجوية تمكنت من اعتراض معظم التهديدات.

وذكرت القيادة الأمريكية أن قواتها اعترضت ستة صواريخ أطلقت باتجاه الكويت والبحرين، فيما لم يصل صاروخ آخر إلى هدفه المحدد.

كما أعلنت القوات الأمريكية إسقاط أربع طائرات مسيرة إيرانية وصفتها بأنها “هجومية أحادية الاتجاه”، إلى جانب تنفيذ ضربات ضد مواقع ساحلية داخل إيران.

من جهتها، قالت إيران إن عملياتها استهدفت “قواعد معادية” في المنطقة، وجاءت رداً على ضربات عسكرية أمريكية استهدفت مواقع إيرانية في مدينة سيريك وجزيرة قشم قرب مضيق هرمز.

وشهدت الكويت خلال الأيام الماضية حادثاً أمنياً كبيراً بعد استهداف مطار الكويت الدولي بطائرة مسيرة، في هجوم وصفته السلطات الكويتية بأنه “عدوان إيراني”.

وأعلنت الكويت أن الهجوم أسفر عن سقوط قتيل وإصابة عشرات الأشخاص، إضافة إلى أضرار مادية داخل أحد مباني المطار.

ووفق الرواية الكويتية، تعرضت البلاد لهجوم شاركت فيه عشرات الطائرات المسيّرة والصواريخ، بينها طائرات من طراز شاهد-136، وتمكنت واحدة على الأقل من اختراق الدفاعات الجوية والوصول إلى المطار.

في المقابل، نفت إيران مسؤوليتها عن استهداف المطار، وقالت إن الأضرار كانت نتيجة خلل مرتبط بأنظمة باتريوت الأمريكية المضادة للصواريخ، وهو ما رفضته واشنطن والكويت.

وتأتي الصفقة الأمريكية الجديدة في وقت تسعى فيه دول الخليج إلى تعزيز منظومات الدفاع الجوي، خاصة ضد تهديدات الطائرات المسيّرة والصواريخ التي أصبحت عاملاً رئيسياً في الصراعات الإقليمية الأخيرة.

كما تعكس الخطوة استمرار الاعتماد الأمني الخليجي على الولايات المتحدة في مجال الدفاعات المتقدمة، رغم محاولات بعض دول المنطقة تنويع شراكاتها العسكرية خلال السنوات الأخيرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى