صورة دعائية لقيس سعيد على مئذنة مسجد تثير موجة انتقادات واسعة

أثارت صورة دعائية للرئيس التونسي قيس سعيد وضعت على مئذنة موجة انتقادات واسعة النطاق في البلاد، مما دفع السلطات المحلية لإزالتها ولإقالة مسؤول محلي، لكن الجدل استمر عبر مواقع التواصل الاجتماعي حول علاقة الدين بالسياسة.
واحتج نشطاء بشدة على تعليق صورة للرئيس سعيد على واجهة المئذنة، معبرين عن مخاوفهم من عودة أنماط الدعاية السياسية لنظام الرئيس الراحل زين العابدين بن علي.
من جانبه، علق وزير الخارجية التونسي الأسبق رفيق عبد السلام قائلاً: “هذه لم يفعلها بورقيبة ولا بن علي، لكن ماكينة قيس سعيد فعلتها بوعي وتصميم، فقد انطلقت في تجسيد مقاصد سعيد الخاصة للإسلام” حسب قوله.
وبدأ الجدل يوم الجمعة الماضي بعدما تداول مدونون تونسيون صورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي تظهر علم تونس معلقًا على واجهة مئذنة مسجد وأسفله مباشرة صورة لقيس سعيد، وذلك قبالة ساحة مهرجان في منطقة سيدي علي بن عون التابعة لولاية سيدي بوزيد.
ودفعت الصورة آخرون إلى التساؤل عن مدى الالتزام بالمبدأ الذي طالب به التونسيون في السنوات الأخيرة القائم على تحييد المساجد عن الدعاية السياسية والحزبية.
- اقرأ المزيد/ تقرير: دستور تونس يقضي على أحلام الربيع العربي
وفي هذا السياق، تساءل المدون عبد الستار الجربي “ألم يتعاقد التونسيون على تحييد المساجد عن العمل والدعاية السياسية”، مضيفا على حسابه في تويتر أنه” حتى في عهد بورقيبة وبن علي رحمهما الله لم يحصل هذا التجاوز البائس والسيء لحرمة بيوت الله”.
في المقابل، استبعد آخرون أن يكون الرئيس قد أعطى موافقته على تعليق صورته على واجهة المئذنة، مرجحين “وقوف خصوم سياسيين وراء هذه الحادثة لإحراجه أمام الرأي العام”.
وفي هذا الإطار، كتبت المدونة شادية شادية إن “الأستاذ(لقب يطلق على الرئيس سعيد) براء من ذلك و لا ينتمي لهذا الأسلوب”.
وأضافت على حسابها بفيسبوك إن “كان تعليق صورة الأستاذ عن حسن نية فأقول في ذلك قد يتسابق تجار الدين والأوطان للصيد في الماء العكر وبث الفتنه.. وإن كان من قام بتعليق الصوره بسوء نية وعن قصد ودرايه فأقول واصلو رقصكم فأنتم لا حرج عليكم فقد سقط عنكم القلم وستحاسبون”.
وعلّق الصحفي خليفة شوشان على الحادثة بالقول إن “الرد بسرعة وبوضوح هو السبيل الوحيد لإغلاق كلّ أبواب الفتن، مضيفا “تمّ نزع الصورة وإقالة المعتمد وتحميله المسؤولية سواء كان بالتواطؤ أو بالتقصير في منع ما حدث وفتح تحقيق”.
"لم يفعلها بورقيبة ولا بن علي".. جدل في تونس 🇹🇳 بعد تعليق صورة قيس سعيد على مئذنة في محافظة سيدي بوزيد..!! موطن البوعزيزي يا للحسرة ..!!!
صُحبة الشَّر ( القوة الضاربة في الحائط ) مُعْدِية نفسيا لِمَن مشى على طريقها..!! pic.twitter.com/l4sWkih3PC— Le Para🪂 جلال (@jek810) August 8, 2022
عاجل: نزع صورة قيس سعيد من صومعة مسجد بساحة مهرجان سيدي علي بن عون..
— Nabil Maldini (@maldini_nabil) August 6, 2022















