هكذا تعتمد السعودية تكتيكات “الصدمة والرعب” ضد المنافسين في سوق النفط

تخطط المملكة العربية السعودية، أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم، لرفع إنتاجها من النفط الخام إلى 12.3 مليون برميل يوميًا في الشهر المقبل، مما يمثل تصاعدًا كبيرًا بحرب الأسعار في سوق النفط بعد انهيار اتفاقية الإنتاج بين أوبك وروسيا.

وسيصل الارتفاع في الإنتاج إلى ذروته عندما تنتهي الاتفاقية الحالية في نهاية مارس.

وهذا المستوى أعلى بأكثر من 2.5 مليون برميل يوميًا مما كان ينتج سابقًا وأكبر من الحد الأقصى لقدرة الإنتاج المستدامة في المملكة العربية السعودية والتي تشير، وفقًا لصحيفة فاينانشال تايمز، إلى أن المملكة ستأخذ برميلًا من المخزون لتغمر السوق بسرعة كما تفرض ذلك على المنافسين في معركة من أجل حصتها في السوق.

وتتبع المملكة استراتيجية “الصدمة والرعب”، وفقًا لخبراء السوق الذين يعتقدون أن الرياض تسعى لإثبات أن لديها القدرة على زيادة العرض بشكل أسرع من أي منتج آخر. ووصف آخرون هذه الخطوة في سوق النفط بأنهاء مكافئة لـ”إعلان الحرب”.

وانخفضت أسعار النفط بما يصل إلى 30 في المائة مساء الأحد بعد قرار الرياض شن حرب أسعار ضد منافسيها من خلال زيادة الإنتاج، على الرغم من ضعف الاقتصاد العالمي بشكل كبير وتراجع الطلب على النفط نتيجة لتفشي فيروس كورونا.

“من النادر جدًا أن يتزامن انهيار الطلب مع زيادة العرض”، هذا ما قاله أحد محللي السوق في ” فاينانشيال تايمز”، الذي يعتقد أن “انهيار الأسعار قد بدأ لتوه”.

ويُعتقد أن الهدف من هذه الخطوة السعودية هو محاولة مواجهة منافسيها الرئيسيين في سوق النفط ومعاقبة روسيا في معركة من أجل حصتها في السوق.

ومن المتوقع ألا تؤدي حرب الأسعار إلى الضغط على روسيا فحسب، بل ستضغط أيضًا على المنتجين الآخرين ذوي التكلفة العالية في قطاع الصخر الزيتي في الولايات المتحدة، والذي جمع نموه على مدار العقد الماضي بين موسكو والرياض.

 

فيتش: انهيار أسعار النفط يضر إيرادات دول مجلس التعاون الخليجي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى