تقرير: الإمارات تسعى لتجاوز الركود الاقتصادي بخطوات وهمية
قال موقع تحليلي إن الإمارات أخفقت في إدارة الركود الاقتصادي التي تعانيها جراء جائحة كورونا، واتخذت خطوات شكلية ووهمية فقط.
التقرير نشره موقع “وورلد بوليتكس ريفيو” واستعرض خلاله حجم التدابير المتخذة من القيادة الإماراتية لتجاوز أزمة الجائحة وما خلفها من الركود الاقتصادي .
ويقول كاتب التقرير كريستيان أولريشسن إن الحكومة الإماراتية أجرت تعديلاً وزاريًا ولكبار الموظفين في يوليو، على الرغم من تفشي الجائحة.
ونُقل عن حاكم دبي، نائب الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن راشد أن تلك التعديلات “تسعى لإنتاج حكومة رشيقة سريعة في تعزيز الإنجازات”.
وذكر الكاتب أن تلك التعديلات الإماراتية لم تتجاوز كونها خطوة من العلاقات العامة الشكلية، كسابقتها حين ابتكرت “وزارة السعادة ووزارة اللامستحيل”.
يُشار إلى أنه تم إلغاء وزارة “السعادة” التي جرى استحداثها عام 2017، حيث يقول مراقبون إنها مجرد وسيلة دعائية للسياسة الإماراتية.
وأشار التقرير إلى أن التعديلات الحكومية الأخيرة في الإمارات كانت مجرد ناقل لواقع الحكومة حول طرق مجاراة التهاوي الاقتصادي في زمن الجائحة.
ويقول مراقبون إن التعديل الحكومي الجديد في دولة الإمارات الذي أعلن في أوائل يوليو يمثل تضخمًا وزاريًا.
كما يُمثل سيطرة مطلقة لمواطني أبوظبي ودبي وسط تهميش باقي إمارات الدولة رغم ما تتضمنه من كفاءات.
ويسرد الكاتب بعض النواحي الاقتصادية المتضررة حاليًا بسبب هبوط مؤشر السياحة وهبوط أسعار النفط عالميًا، عدا عن تأجيل معرض إكسبو 2020 الذي يعدّ مثالاً حيًا على الوضع الاقتصادي الهابط.
وقد بدا التعديل الحكومي شكليًا أكثر منه خطوة للتغيير، خصوصًا أنه لم يحمل أي مساس بوزارات سيادية وتضمن زيادة عدد الوزراء رغم الترويج المستمر لضرورة الدمج والتقليص.
ونقل التقرير عن مسؤولين بالإمارات أن بن راشد أكد أن حكومته ستقلص الكيانات الاتحادية بنسبة 50% خلال سنتين.
سياسة الدمج
وذلك عبر اتباع سياسة الدمج وتقليص المراكز إلى النصف من خلال تحويلها إلى منصات رقمية محوسبة.
ووفق المتوقع، فقد نالت أبوظبي بالنسبة الأكبر من الوزراء، سيما ما يتعلق بالمناصب السيادية.
مثل منصبي نائب رئيس الوزراء والداخلية والخارجية وشئون الرئاسة والمجلس الأعلى للاتحاد.
وحظيت دبي بالنسبة الثانية الأكبر في عدد المناصب الوزارية مع استمرار حاكمها محمد بن راشد في منصبي رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع وابنه حمدان في منصب وزير المالية.
ولكن، في خضم هذه التعديلات، لم يتعدل ميزان القوى في قيادة الحكومة بطريقة ذات هدف.
فقد بقيت المناصب العليا في وزارات الداخلية والخارجية وشؤون الرئاسة في أيدي سيف بن زايد وعبدالله بن زايد ومنصور بن زايد وكبار أسرة آل نهيان الحاكمة في أبو ظبي وولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، الحاكم الفعلي للدولة.

وأكد التقرير أن محمد بن راشد وشقيقه حمدان لا يمارسان في الواقع أي سلطة حقيقية لصنع السياسة.
وعلى حد تعبير الكاتب، لم يُسمع عن حمدان بالذات أي شيء، مشيراً إلى أن ما يحدث هو اعتراف معنوي بتوازن القوى بين الإمارات السبع.
وذلك على الرغم من أن أبو ظبي قامت بتركيز السلطة على مدى العقد الماضي.
ولاحظ التقرير أن تعيين محمد الكويتي كرئيس للأمن السيبراني قد جذب بعض الاهتمام، لأنه غير معروف ومن غير الواضح كيف سيتمكن من العمل في مواجهة وكالة الأمن الإلكتروني.
حيث أصبحت مرتبطة بشكل وثيق بنجل ولي عهد أبوظبي، خالد بن محمد بن زايد، الذي يعتقد العديد من المراقبين أنه وريث والده وخليفته في نهاية المطاف بمجرد أن يخلف محمد بن زايد أخاه غير الشقيق خليفة بن زايد آل نهيان (71 عاماً) رئيس الإمارات، بصفته حاكماً لإمارة أبو ظبي.
إقرأ أيضًا: الإمارات.. خطوات إضافية من المصرف المركزي لإنعاش الاقتصاد















