الملحق العسكري الفنزويلي لدى واشنطن ينشق عن “مادورو”

أعلن الملحق العسكري الفنزويلي لدى واشنطن العقيد خوسي سيلفا انشقاقه عن الرئيس نيكولاس مادورو، ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن العقيد سيلفا قوله أمس إن “مكتب الملحق العسكري الفنزويلي لدى الولايات المتحدة لا يعترف بالرئيس نيكولاس مادورو، ويعتبره مغتصبا للسلطة، ويعترف بخوان غوايدو رئيسا شرعيا بالوكالة”.
واعتبر العسكري الفنزويلي -وهو أعلى دبلوماسي عسكري فنزويلي معتمد في الولايات المتحدة- موقفه هذا متفقا مع دستور بلاده وقوانينها، قائلا “دعوت أشقائي العسكريين لتأييد غوايدو، ويجب أن نتحمل المسؤولية وأن ندعمه، لأن هذا هو السبيل الوحيد للخروج بالبلاد من أزمتها”.
وقال سيلفا إنه تحدث هاتفيا صباح أمس السبت مع خوان غوايدو وأبلغه أنه مستعد لإطاعته، كما تحدث مع رؤسائه في كراكاس لإبلاغهم بقراره. وأضاف “هذه مجرد بداية”، مؤكدا أنه يريد “تغييرا” لبلاده، معتبرا أن لدى غوايدو “خطة عمل لإنهاء الاغتصاب وتنظيم انتخابات حرّة وشفافة”، ومؤكدا أن غوايدو “لن يستولي على السلطة كما فعل هؤلاء الناس”.
وسارع البيت الأبيض للترحيب بانشقاق الملحق العسكري لدى السفارة الفنزويلية في واشنطن، واعتبر المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جاريت ماركي هذه الخطوة “نموذجا لدور الجيش في حماية النظام الدستوري في فنزويلا بدل دعم نظام دكتاتوري ومساعدته في قمع شعبه”.
وحث ماركي العقيد سيلفا على تشجيع باقي أفراد الجيش الفنزويلي على التخلي عن ولائهم لنظام مادورو. في غضون ذلك أعلنت وزارة الخارجية الفنزويلية أمس تعليق طرد الدبلوماسيين الأميركيين لدى فنزويلا، وقالت في بيان لها “إن الدبلوماسيين المتبقيين بإمكانهم البقاء في السفارة الأميركية في كراكاس”. وقالت إنها تتفاوض حاليا على فتح مكتب للمصالح الأميركية في فنزويلا وستسمح لموظفي السفارة الأميركية بالبقاء في البلاد أثناء إجراء المحادثات.
ومنح رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو واشنطن مهلة 72 ساعة لسحب دبلوماسييها، وأعلن يوم الأربعاء أن كراكاس تقطع علاقاتها الدبلوماسية مع واشنطن بعد أن اعترفت حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترامب برئيس الجمعية الوطنية (البرلمان) خوان غوايدو رئيسا مؤقتا لفنزويلا.
وشوهد بعض أفراد البعثة الدبلوماسية الأميركية أول أمس الجمعة وهم يغادرون في سيارات ترافقها الشرطة، وفقا لتقارير إعلامية محلية.















