مطالبات بتسليم البشير والمتهمين بجرائم دارفور إلى “الجنائية الدولية”

دعت منظمة العفو الدولية السودان إلى نقل المتهمين بارتكاب جرائم في إقليم دارفور إلى المحكمة الجنائية الدولية باعتبارها أفضل خيار لتحقيق العدالة.

جاءت ذلك في تعقيب على زيارة المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا إلى السودان لبحث التعاون بشأن محاكمة المتهمين بجرائم حرب في الإقليم.

وحثت المنظمة السلطات في السودان إلى إعطاء الأولوية لطريق المحكمة الجنائية لتحقيق العدالة ونقل المتهمين فوراً لمحاكمتهم.

وكانت المدعية العامة للمحكمة بحثت تسليم الرئيس السابق عمر البشير وعدد من المتهمين إلى المحكمة لصدور مذكرة اتهام بحقهم بسبب جرائم ارتكبت في إقليم دارفور منذ سنوات.

وقالت منظمة العفو الدولية إن محاكمة المتهمين في المحكمة ضرورية لضمان إجراء المساءلة وتحقيق العدالة لضحايا الجرائم البشعة التي ارتكبت في دارفور.

وأوضحت أنه “على مدى أكثر من عقد من الزمان، تهرب مرتكبو الجرائم بموجب القانون الدولي من العدالة.”

وطالبت السودان بالتعجيل بنقل عمر البشير وغيره من المتهمين إلى المحكمة الجنائية الدولية.

ديبروز موتشينا، المدير الإقليمي لبرنامج شرق وجنوب أفريقيا في منظمة العفو الدولية: “إن محاكمات المحكمة الجنائية الدولية ضرورية لضمان إجراء المساءلة.”

وأوضحت أن هذه المحاكمات أساس لتحقيق العدالة لضحايا الجرائم البشعة التي ارتكبت في دارفور.

وقالت موتشينا إنه “يجب ألا يحرم ضحايا الفظائع من نيل العدالة بعد الآن”.

وأضافت أن المحكمة الجنائية الدولية توفر حالياً أنسب سبل اللجوء إلى العدالة في الوقت المناسب.

وتابعت أن ذلك يأتي “في حين يجري إصلاح وتعزيز النظام القضائي الضعيف والمتضرر سياسياً”.

ودعت السلطات في السودان إلى التعاون بشكل كامل مع المحكمة الجنائية الدولية.

وحثت منظمة العفو  على منح محققي المحكمة الجنائية الدولية إمكانية الوصول، دون قيود، إلى السودان و دارفور لجمع الأدلة اللازمة لإجراء محاكمة البشير والمتهمين الآخرين.

وقالت موتشينا: “يجب على السودان التصديق بسرعة على نظام روما الأساسي.”

وأضافت أن المطلوب منها كذلك “إصدار إعلان يقبل اختصاص المحكمة على أراضيها ورعاياها للحيلولة دون توفير ملاذ آمن للمسؤولين عن الجرائم بموجب القانون الدولي”.

وكانت المحكمة الجنائية الدولية فتحت في عام 2005 تحقيقاً بعد إحالة القضية للمحكمة من قبل مجلس الأمن.

وأسفر التحقيق عن بروز العديد من القضايا، وإصدار أوامر اعتقال، بما في ذلك أوامر الاعتقال ضد الرئيس السابق عمر البشير.

وظل أمر اعتقال البشير من قبل الجنائية الدولية لاتهامه فيما جرى في دارفور معلقاً لأكثر من عقد من الزمان.

ومن بين المشتبه بهم مسؤولون سابقون في الحكومة السودانية، وقادة الميليشيات/الجنجويد، وقادة جبهة المقاومة.

وتضمنت اتهام هؤلاء بارتكاب جرائم بموجب القانون الدولي، بما في ذلك الإبادة الجماعية، وجرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى