هل تعرف شيئًا عن الطاعون الدبلي ؟
قالت السلطات في الصين إنها تلقت بلاغًا مؤخرًا بإصابة شخصٍ على الأقل بمرض الطاعون الدبلي ، في حين تجهل السلطات كيفية حدوث الإصابة.
وتقول مصادر طبية في البلاد إن الدولة الصينية متأهبة لتلقي إصاباتٍ مماثلة.
وتقول مصادر علمية إن لطاعون لدبلي هو أحد الأوبئة الأشد خطرًا في تاريخ كوكب الأرض، على الرغم من إمكانية علاجه بالمضادات الحيوية.
ويعتبر الطاعون الدبلي مرض معدٍ قد ينتهي بوفاة حامله، في حين أن الصابة تبدأ عبر بكتيرية “يرسينية” تنتقل عبر البراغيث.
وترجع تسمية المرض إلى الأعراض التي يتركها كتورم موجع في العقد اللمفاوية أو “دّبْل” في الأفخاذ والإبط.
وللعلم، فقد سجلت دول العالم نحو 580 حالة وفاة وأكثر من 3200 إصابة بين عامي 2010 و2015.
وفي الماضي، أطلقت الشعوب على المرض إسم “الموت الأسود”، وذلك لما يفعله من موت بعض أجزاء الجسم كالأيدي أو الأصابع أو الأرجل.
ما الذي يحدث؟
فور الإصابة بالمرض، يُصاحب المريض بالطاعون الدبلي شعور بالهزال بعد يومين إلى ستة أيام من الإصابة.
وتشمل الأعراض، بخلاف تورم العقد الليمفاوية، التي يمكن أن تكون كبيرة كحجم البيضة، حدوث حمى وقشعريرة وصداع وآلام بالعضلات وإجهاد.
ويمكن أن يؤثر الطاعون أيضا على الرئتين، مما يسبب السعال وألم الصدر وصعوبة التنفس.
كما يمكن أن تدخل البكتيريا أيضا مجرى الدم وتسبب ما يعرف بـ”تسمم الدم” أو “الإنتان”، الذي قد يؤدي لتلف الأنسجة وفشل الأعضاء والوفاة.
وتبدأ العدوى نتيجة استنشاق رذاذ من جهاز تنفسي مصاب، تنتشر عن طريق أشخاص أو حيوانات مصابة.
كما يمكن أن تحدث إصابة للقطط والكلاب المنزلية بسبب لدغات براغيث أو أكل قوارض مصابة.
إقرأ أيضًا: الجراد في الصومال يتسبب بإعلان “حالة الطوارئ الوطنية”
وتنتقل العدوى إلى الجسم أيضا عبر قطع الجلد، إذا كان الشخص على اتصال وثيق بدم حيوان مصاب.
ويمنع التحذير الحالي، الذي فرضته السلطات الصينية، صيد وأكل الحيوانات التي يمكن أن تكون ناقلة للطاعون.
كما يمكن أن تنقل جثة مصاب، توفي بسبب إصابته بالطاعون، عدوى المرض لأشخاص على اتصال وثيق به، مثل أولئك الذين يعدون الجثمان لدفنه.
ويمثل العلاج الفوري بالمضادات الحيوية أمرا بالغ الأهمية، إذ يكون المرض قاتلا في حالة تركه دون علاج.
كما ينقذ التشخيص المبكر للإصابة، باستخدام الاختبارات المعملية للدم وعينات أخرى من الجسم، أرواح المصابين على الأرجح.
يشار إلى أن الطاعون الدبلي يتواجد في مناطق كثيرة من العالم، إذ شهدت الأعوام الأخيرة موجات تفشي في الكونغو ومدغشقر.
وعلى الرغم من أن الطاعون كان سببًا في تفشي الأمراض على نطاق واسع في العصور الوسطى، إلا أن أي تفش في الوقت الراهن سيكون محدودا لحسن الحظ.















