أزمة الغذاء والوقود تجتاح تونس

تعيش تونس أزمة في تموينية تشمل معظم المواد الأساسية والحيوية بما فيها الوقود، حيث اضطر كثير من المواطنين في تونس السير على أقدامهم للوصول الى عملهم نتيجة أزمة الوقود التي تشهدها البلاد، على الرغم من وعودات الحكومة المتكررة بحلها.
وشهدت مدن تونس الكبرى التي تتركز فيها أهم الأنشطة الاقتصادية أزمة محروقات اضطرت أصحاب العربات إلى الانتظار مطولا أمام محطات الوقود من أجل الحصول على البنزين في مشهد لم يتعوّد عليه التونسيون سابقا.
فقد أظهر مقطع فيديو تم تداوله بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، تحرّك مجموعة من المواطنين في طوابير من محطة باب الخضراء للنقل العام وسط العاصمة تونس إلى عملهم مشيا على الأقدام.
وتسببت أزمة الوقود في تونس، التي دخلت يومها السادس على التوالي، في إرباك حركة النقل بالبلاد، حيث اصطفت السيارات في طابور طويل منذ ساعات الصباح الأولى أمام محطات توزيع البنزين التي تعاني من نقص في التزويد، في مشهد غير مسبوق.
وأمام محطة بنزين بالمنزه السابع (أحد أحياء تونس العاصمة)، تتكدس العربات في طابور طويل في انتظار قدوم شاحنة التزويد بالبنزين التي تأخرت لساعات.
- اقرأ المزيد/ تظاهرات في تونس رفضاً للغلاء ونفاذ السلع الأساسية
ويقول حلمي العبيدي، الذي يقف في الطابور منتظراً دوره للحصول على البنزين، إنّه اضطر للاستعانة بسيارة أجرة لنقل أبنائه إلى المدرسة بسبب عدم كفاية الوقود في سيارته قبل أن يعود مجددا إلى محطة الخدمات للتزود.
وأثار نقص الغذاء في تونس استياء العديد من التونسيين من ارتفاع الأسعار وخرجوا في تظاهرات في عدة مدن تونسية، الذين يقضون ساعات في البحث عن السكر والحليب والزبدة والأرز والزيت ، حيث توجد رفوف فارغة في المتاجر والمخابز.
أظهرت مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الأحد عشرات الأشخاص يتدافعون للفوز بكيلوغرام من السكر في المتاجر في جميع أنحاء البلاد. تونس ، التي تواجه أسوأ أزمة مالية ، تسعى للحصول على قرض من صندوق النقد الدولي لمنع انهيار المالية العامة.
كما أدت الضغوط التي تتعرض لها المالية العامة في تونس، إلى التأخر في دفع رواتب الموظفين الحكوميين، ومشكلات في دفع ثمن واردات القمح.
وقال “مروان العباسي” محافظ البنك المركزي التونسي، إن من المتوقع اتساع عجز الموازنة إلى 9.7% من الناتج الإجمالي المحلي هذا العام، من توقعات سابقة تبلغ 6.7%.















