أستراليا تحصي الكوالا بـ”طائرات مسيّرة”

في ظل تحذيرات ومخاوف من تعرض حيوانات الكوالا الشهيرة في أستراليا لخطر الانقراض، تعمل أستراليا على إحصاء كبير لمجتمعات الكوالا في البلاد.

المثير للدهشة أن إحصاء أعداد الكوالا الكبير الحجم نسبياً، صاحبة الفراء المميزة يتم بطريقة غير تقليدية وذلك باستخدام الطائرات المسيّرة (الدرونز).

وتقوم الطيارات بدون طيار بالبحث عن حيوان كوالا لاقتفاء أثره إذ يميل إلى النوم لمدة عشرين ساعة يومياً ما يجعل العثور عليه مهمة صعبة في الغابات.

وتقول ديسلي ويسون، باحثة في علم بيئة الحياة البرية في جامعة ديكين في فيكتوريا بأستراليا: “حقيقة أنهم لا يتحركون كثيراً وهو ما يجعل رؤيتهم أمراً صعباً”.

ويُعتبر إحصاء أعداد الكوالا جزءاً من حزمة قيمتها 18 مليون دولار أسترالي مخصصة لحماية جرابيات أستراليا الشهيرة (تملك مثل جراب في البطن تحمل فيه وليدها) من تهديدات وأخطار متعددة من ضمنها تدمير موائله وتغير المناخ والأمراض وحوادث اصطدامها بالسيارات.

ومن المقرر أن تستخدم الطائرات المسيّرة (الدرونز) التي تقتفي الأثر الحراري للحيوانات وكلاب المطاردة من أجل توثيق عددها الذي قُدّر في دراسة من العام 2016 بما يقارب الـ 329 ألفاً.

ومنذ ذلك الحين، يتقلّص عددها نتيجة لحرائق الغابات. إذ كشف تقرير صدر بداية شهر ديسمبر كانون الأول 2020 عن الصندوق العالمي للطبيعة لصالح نيتشر – أستراليا، أن أكثر من 60 ألفا من حيوانات الكوالا من بين الحيوانات التي تأثرت بحرائق الغابات المدمرة في أستراليا الصيف الماضي.

وتسببت حرائق الغابات، التي وصفها رئيس الوزراء سكوت موريسون بأنّها “الصيف الأسود” في أستراليا، بحياة 33 شخصاً وتدمير أكثر من 59 مليون فدان في البلاد.

وحتى قبل اندلاع الحرائق، كانت حيوانات الكوالا في تدهور سريع بسبب تنظيف الأراضي من أجل تهيئتها للزراعة والتطور المدني والتعدين والحراجة.

وتعتقد مؤسسة الكوالا الأسترالية أن العدد المتبقي منها في الوقت الحالي قد يكون أقل من 80 ألفاً – ويُحتمل أنه لا يتعدّى 43 ألفاً.

ويقول خبراء في البيئة إنه في حال استمرّ التراجع بهذه الطريقة، فالحيوان سيصبح فعلياً مهدداً بالانقراض.

ويسعى “الصندوق العالمي للطبيعة” إلى مضاعفة عدد الكوالا في شرق أستراليا بحلول العام  2050.

شاهد أيضاً: لماذا لا تبرد الطيور في الشتاء؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى