أعمدة الدخان في أبو ظبي حققت أسوأ مخاوف قادة الإمارات

قالت صحيفة الفايننشال تايمز أن الهجمات الأخيرة على الإمارات و تصاعد أعمدة الدخان في أبو ظبي بعد هجمات الحوثيين، وجد قادة الإمارات بأن أسوأ مخاوفهم قد تحققت، حيث كشف هذا الهجوم حقيقة ضعفهم، وفشل أنظمتهم الدفاعية الحديثة التي تقدر بمليارات الدولارات.
وأضافت أن الإمارات بعد أن روّجت نفسها على أنها واحة للاستقرار في منطقة مضطربة، أصبح قادة الإمارات يعترفون بالتهديدات التي تعرّضت لها شواطئ المركز الإستثماري والسياحي الرئيسي في المنطقة، والذي يعتمد على جذب ملايين العمال والسياح إلى أبوظبي ودبي.
وقالت أن ” هجوم الحوثيين اختبر جهود الإمارات لتخفيف التوترات مع إيران، حيث تأتي هذه الضربات في وقت تسعى فيه أبوظبي إلى توثيق العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع طهران، لكن الهجوم سلط الضوء على مدى هشاشة التقارب الإماراتي-الإيراني”.
“الدبلوماسي الإماراتي عبد الخالق عبد الله صرح بأن الهجمات الأخيرة قد تعرقل مسار التواصل مع طهران، حيث لا تزال إيران تشكل تهديداً خطراً على أمن الخليج”
“الضربات ضد مشآت النفط الإماراتية كانت دقيقة للغاية لدرجة أن المحللين والمسؤولين داخل وخارج الإمارات يتساءلون عما إذا كانت إيران وراءها، وليس ميليشيات الحوثي”.
وفي تصريح للقيادي الحوثي محمد البخيتي، وفقاً للـ New York Times: “الهدف من ضرب قلب الإمارات هو ردعها بعد هجومها الأخير في شبوة، وننصح الإمارات بالتعلم من هذا الدرس، وإلا فإن ضرباتنا ستستمر، ويبدو قدرتها على تحمل مثل هذه الضربات أضعف بكثير من قدرة السعودية”.
تفاصيل الهجوم
أعلنت شرطة العاصمة الإماراتية أبوظبي، في 17 يناير 2022، وفاة 3 أشخاص وإصابة 6 آخرين بانفجار 3 صهاريج بمنطقة “مصفح” الصناعية وحريق بمنطقة إنشاءات في مطار أبوظبي الدولي.
وبحسب بيان للشرطة نقلته وكالة “وام” الرسمية، فإن التحقيقات الأولية تشير إلى رصد أجسام طائرة صغيرة يحتمل أن تكون تسببت بالانفجار والحريق.
وأشار البيان إلى أن “السلطات المختصة تبدأ تحقيقاً موسعاً حول سبب الحريق والظروف المحيطة به”.
وبالتزامن مع صدور بيان شرطة أبوظبي أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، أنه “سيتم الكشف خلال الساعات المقبلة عن تفاصيل عملية نوعية في العمق الإماراتي”.
وبعد ساعات من هجمات الحوثيين على الإمارات قال “سريع”، في مؤتمر صحفي، إن المليشيا نفذت “عملية عسكرية نوعية في العمق الإماراتي”، مفيداً بأنها تحمل اسم “إعصار اليمن”.
وأضاف أن العملية العسكرية كانت “نوعية وناجحة”؛ كما أنها تمت بخمسة صواريخ باليستية ومجنحة، وعدد كبير من الطائرات المسيرة، استهدفت مطاري أبوظبي ودبي ومصفاة النفط في “مصفح”.
وفي سياق متصل قال “التحالف”، الذي تقوده السعودية في اليمن، إنه رصد تصعيداً عدائياً باستخدام مسيرات من قبل الحوثيين، مضيفاً أن “عدداً من المسيرات المفخخة انطلقت من مطار صنعاء الدولي”.















