أكثر من 200 شخصية ثقافية دولية تدعو للإفراج عن القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي

توحّدت أكثر من مئتي شخصية دولية بارزة من عالم الأدب والفن والموسيقى والإعلام للمطالبة بالإفراج عن مروان البرغوثي، القائد الفلسطيني الأسير الذي يرى فيه كثيرون الشخصية الأكثر قدرة على توحيد الصف الفلسطيني ودفع مسار إقامة الدولة الفلسطينية إلى الأمام. وجاءت هذه الدعوة في رسالة مفتوحة تحمل توقيعات نخبة من الرموز الثقافية العالمية.

وتضم القائمة أسماء بارزة مثل الروائية الكندية مارغريت آتوود، والكاتب البريطاني فيليب بولمان، والكاتبة زادي سميث، والفائزة بنوبل للآداب آني إرنو. كما تشمل عددا كبيرا من نجوم التمثيل بينهم السير إيان ماكيلين، وبينديكت كامبرباتش، وتيلدا سوينتون، ومارك رافالو، وجاري لينيكر. ووقع أيضا موسيقيون عالميون مثل ستينغ وبول سيمون وبريان إينو وآني لينوكس، إضافة إلى المقدم الشهير ستيفن فراي، ورائدة فنون الطبخ البريطانية ديليا سميث، والفنان العالمي آي ويوي، والمخرج البريطاني ريتشارد آير، ورجل الأعمال ريتشارد برانسون.

البرغوثي، البالغ من العمر 66 عاما، أمضى 23 عاما في السجون الإسرائيلية بعد محاكمة اعتبرها خبراء قانونيون معيبة. وعلى الرغم من اعتقاله، لا يزال يحظى بشعبية واسعة داخل المجتمع الفلسطيني، ويظهر باستمرار في استطلاعات الرأي كأبرز مرشح للقيادة.

وترى الرسالة أن رفض إسرائيل المستمر إطلاق سراحه لا يستند إلى مخاوف أمنية، بل إلى تأثيره المحتمل في إعادة بناء الوحدة الفلسطينية ودفع حل الدولتين. وتزامن ذلك مع مخاوف من توجه داخل الحكومة الإسرائيلية لسنّ تشريعات تتيح فرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين، وهو ما قد يشمل البرغوثي.

وتشير الرسالة إلى أن قرار الأمم المتحدة الأخير الداعم لخطة واشنطن لتشكيل قوة استقرار دولية في غزة لم يُترجم إلى التزامات ملموسة من الدول، بسبب مخاوف من حدوث صدام محتمل مع حركة حماس حول ملف نزع السلاح. كما رفضت منظمات حقوقية فلسطينية بارزة القرار، ما يضيف تحديات أمام أي دور سياسي مستقبلي للبرغوثي في حال الإفراج عنه.

وتستحضر الحملة العالمية للمطالبة بإطلاق سراحه التجربة التي لعب فيها المثقفون دورا محوريا في حملة تحرير نيلسون مانديلا في جنوب أفريقيا. وقد شبه مانديلا نفسه في عام 2002 وضع البرغوثي بما تعرض له خلال فترة سجنه.

وأكد الموسيقي البريطاني برايان إينو أن التضامن الثقافي قادر على تغيير مسار السياسة، معتبرا أن الإفراج عن البرغوثي سيشكل نقطة تحول وأملا جديدا للقضية الفلسطينية. كما شددت الروائية والمحامية سلمى الدباغ على أن محاكمة البرغوثي افتقدت للعدالة وفق تقييم الاتحاد البرلماني الدولي، وأن الإفراج عنه خطوة أساسية لتمكين الفلسطينيين من اختيار قيادتهم.

وجاء في البيان الموقّع: “نعرب عن قلقنا العميق بشأن استمرار احتجاز مروان البرغوثي وسوء معاملته وحرمانه من حقوقه القانونية. وندعو الأمم المتحدة وحكومات العالم إلى العمل من أجل إطلاق سراحه”.

ومن غير المتوقع أن توافق حكومة بنيامين نتنياهو على الإفراج عنه دون ضغوط أميركية مباشرة. ويأتي ذلك فيما دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب نتنياهو لزيارة البيت الأبيض “قريبا”، في خطوة قد تحمل أبعادا سياسية إضافية تتصل بملف الأسرى ومستقبل التسوية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى