أوروبا تبدأ تطرد الدبلوماسيين الروس وموسكو تتوعد برد قاسي

وأعلن وزير الخارجية الدنماركي الثلاثاء، أن بلاده ستطرد 15 دبلوماسياً روسياً بتهمة التجسس، وذلك بعد يوم من طرد دبلوماسيين روس من فرنسا وألمانيا لأسباب مماثلة.
بدأت كل من فرنسا وألمانيا وليتوانيا طرد دبلوماسيين روس على خلفية الحرب على أوكرانيا، وما حدث في بلدة بوتشا تحديدا، وسط تصاعد الدعوات الغربية لفرض مزيد من العقوبات على موسكو.
وقال ييبي كوفود للصحافة “أثبتنا أن عملاء الاستخبارات الخمسة عشر المطرودين قاموا بأنشطة تجسس على الأراضي الدنماركية”، مؤكداً العزم على “إرسال إشارة واضحة إلى روسيا مفادها أن التجسس على الأراضي الدنماركية غير مقبول”.
وفي حين قررت فرنسا طرد العديد من أفراد البعثة الدبلوماسية الروسية في باريس، قالت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك يوم الاثنين إن بلادها قررت طرد “عدد كبير” من الدبلوماسيين الروس على خلفية حرب أوكرانيا، كما أعلنت ليتوانيا طرد السفير الروسي.
وشددت بيربوك على أن هؤلاء الموظفين في السفارة الروسية -الذين أفادت وكالة الصحافة الفرنسية بأن عددهم يصل إلى 40 شخصا- يشكلون “تهديدا للذين يبحثون عن حماية عندنا”، مضيفة -في بيان مقتضب- أنها “لن تسمح بذلك بعد الآن”.
وأضافت الوكالة نفسها أن السلطات الألمانية تشتبه في أن هؤلاء الدبلوماسيين الذين سيُطردون يعملون لحساب
أجهزة الاستخبارات الروسية، وأمامهم 5 أيام لمغادرة ألمانيا.
- اقرأ المزيد/ بايدن يدعو لمحاكمة بوتين لارتكابه جرائم حرب في بوتشا
وتأتي عمليات طرد دبلوماسيين روس هذه بعد إعلانات مماثلة في الأيام الأخيرة من دول عدة في الاتحاد الأوروبي.
وأعلنت ليتوانيا اليوم الاثنين طرد السفير الروسي في فيلنيوس على خلفية الحرب في أوكرانيا والفظائع التي تتهم كييف
وحلفاؤها الغربيون الجنود الروس بارتكابها.
وقال وزير الخارجية الليتواني غابرييليوس لاندسبيرغيس للصحفيين “ردا على العدوان العسكري الروسي على أوكرانيا
التي تتمتع بالسيادة، والفظائع التي ارتكبتها القوات المسلحة الروسية في مدن أوكرانية محتلة من بينها بوتشا، قررت
الحكومة الليتوانية تقليص التمثيل الدبلوماسي، وبالتالي سيتوجّب على سفير جمهورية روسيا الاتحادية المغادرة”.
وجاء الرد سريعا من وزارة الخارجية الروسية، إذ قالت الناطقة باسم الوزارة ماريا زاخاروفا لوكالة الصحافة الفرنسية إن
إجراءات روسية ستلي ذلك القرار بسرعة.
من جانبه، أشار لاندسبيرغيس إلى أن ليتوانيا ستغلق قنصلية موسكو في كلايبيدا، وهي مدينة ساحلية 20% من سكانها
من أصل روسي.
وتنفي روسيا مزاعم قتلها مدنيين في بوتشا، وقالت إن صور القتلى المدنيين في البلدة الأوكرانية كانت “بأوامر” من
الولايات المتحدة في إطار مؤامرة لتوجيه اللوم على موسكو.















