إدانة خليجية لقرار الاحتلال منع المساعدات عن غزة وسط تفاقم الكارثة الإنسانية

أعربت المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي عن إدانتها الشديدة لقرار الاحتلال الإسرائيلي منع دخول جميع البضائع والمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وذلك بعد انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى.
وجاء هذا القرار الإسرائيلي في وقت يعاني فيه القطاع من كارثة إنسانية غير مسبوقة بسبب الحصار والقصف المستمر.
وفي بيان صادر عن وزارة الخارجية السعودية، اليوم الأحد، اعتبرت المملكة أن منع المساعدات يعد “انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي”، مؤكدة أن حكومة الاحتلال تستخدم هذه الإجراءات كـ”أداة للابتزاز والعقاب الجماعي”.
ودعت السعودية المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات الإسرائيلية الخطيرة، وتفعيل آليات المحاسبة الدولية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة بشكل مستدام.
من جانبه، وصف الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، القرار الإسرائيلي بأنه “خرق واضح لكافة المواثيق والقوانين الدولية، لا سيما القانون الدولي الإنساني”، الذي يكفل توفير الاحتياجات الأساسية للمدنيين في مناطق النزاع.
وأكد البديوي أن استمرار هذه الإجراءات غير القانونية من قبل قوات الاحتلال يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة، مطالبًا المجتمع الدولي بالتدخل الفوري والضغط على إسرائيل لرفع القيود المفروضة على دخول المساعدات.
كما جدد البديوي موقف دول مجلس التعاون الخليجي الداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وعلى رأسها إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لقرارات الأمم المتحدة ومبادرات السلام الدولية.
في المقابل، زعم مكتب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، في بيان رسمي، أن قرار منع دخول الإمدادات جاء بعد رفض حركة “حماس” لمقترح مبعوث الرئيس الأمريكي للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، الذي نص على إطلاق الحركة نصف عدد الأسرى الإسرائيليين الأحياء والأموات مقابل استمرار التهدئة خلال شهر رمضان وعيد الفصح.
إلا أن حركة “حماس” رفضت هذه المبررات، مؤكدة أن الاحتلال الإسرائيلي ملزم بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في وقف إطلاق النار، ودعت الوسطاء إلى التدخل لبدء المرحلة الثانية من الاتفاق، والتي تشمل انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع ووقف الحرب بالكامل.
يذكر أن المرحلة الأولى من الاتفاق استمرت 42 يومًا، وانتهت رسميًا منتصف الليلة الماضية دون أي تقدم في المفاوضات نحو تهدئة دائمة أو إدخال المساعدات الإنسانية، مما يزيد من مخاوف تفاقم الأوضاع المعيشية والصحية لأكثر من مليوني فلسطيني في القطاع.















