إسرائيل تضع 4 شروط لانسحابها من محور فيلادلفيا

أعلن إيلي كوهين، وزير الطاقة الإسرائيلي، الخميس عن أربعة شروط وضعتها إسرائيل للانسحاب من محور فيلادلفيا، وهو الممر الحدودي بين قطاع غزة ومصر.

يأتي ذلك في ظل الاتفاق القائم لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بين إسرائيل وحماس، والذي ينص على انسحاب الجيش الإسرائيلي من المحور في نهاية المرحلة الأولى من الاتفاق، أي خلال 42 يومًا من بدء سريانه.

بموجب الجدول الزمني، يتعين على إسرائيل تنفيذ الانسحاب في غضون ثمانية أيام، بدءًا من السبت المقبل وحتى اليوم الخمسين من الاتفاق.

ومع ذلك، صرح كوهين لهيئة البث الإسرائيلية بأن هذا الانسحاب لن يتم دون تحقيق شروط محددة، حيث أكد أن إسرائيل تشترط إعادة الرهائن، وطرد حركة حماس، ونزع سلاح غزة، وضمان سيطرة أمنية كاملة على القطاع قبل تنفيذ أي انسحاب.

في مايو 2024، سيطرت إسرائيل على محور فيلادلفيا والجانب الفلسطيني من معبر رفح، وهو ما لاقى رفضًا واسعًا من قبل الفصائل الفلسطينية والسلطة الفلسطينية وكذلك مصر.

وترى هذه الأطراف أن استمرار التواجد الإسرائيلي في هذه المنطقة يمثل انتهاكًا واضحًا للسيادة الفلسطينية ويعزز من تعقيد المشهد السياسي في غزة.

يأتي ذلك في وقت تتواصل فيه الضغوط الدولية لإنفاذ الاتفاق وضمان الالتزام بمراحله، حيث تم التوصل إليه بعد جولات مفاوضات مطولة برعاية أطراف دولية، وعلى رأسها الولايات المتحدة.

على صعيد آخر، تطرّق كوهين إلى التواجد الإسرائيلي في المنطقة العازلة السورية، مؤكدًا أن إسرائيل ستبقى هناك لفترة طويلة، معتبرًا أن الوضع في سوريا لا يزال غير مستقر وأن إسرائيل بحاجة إلى وقت لفهم التطورات الجارية.

هذه التصريحات تأتي في ظل تحول كبير في المشهد السوري، حيث تمكنت فصائل معارضة في 8 ديسمبر 2024 من السيطرة على دمشق، منهية بذلك 61 عامًا من حكم حزب البعث و53 عامًا من سيطرة عائلة الأسد.

وقد أثار هذا التحول قلق إسرائيل، حيث أشارت تقارير إلى أنها لم تكن ترغب في سقوط نظام الأسد، الذي اعتبرته لاعبًا مفيدًا ضمن التوازنات الإقليمية.

إسرائيل سارعت فور سقوط النظام السوري إلى شن ضربات جوية استهدفت عشرات المواقع الاستراتيجية ومخازن الأسلحة التي كانت تابعة للجيش السوري السابق، في محاولة لمنع وصولها إلى الفصائل الجديدة التي سيطرت على دمشق.

هذه الضربات تعكس حالة التوتر الإسرائيلي تجاه الإدارة الجديدة، حيث تنظر تل أبيب إلى أي تغيير جذري في سوريا على أنه تهديد محتمل لأمنها القومي.

ورغم احتلال إسرائيل لمرتفعات الجولان منذ عام 1967 وضمها رسميًا عام 1981، لا يعترف المجتمع الدولي بهذا الضم، لكن كوهين شدد على أن الجولان ستبقى تحت سيطرة إسرائيل إلى الأبد، ما يعكس استمرار التوجه الإسرائيلي نحو تكريس السيطرة على هذه المنطقة الاستراتيجية.

تصريحات كوهين حول التواجد الإسرائيلي في سوريا تعزز القناعة بأن تل أبيب تتبنى سياسة التدخل المستمر في الشؤون السورية للحفاظ على ما تعتبره أمنها القومي، بينما تتابع عن كثب تداعيات سقوط نظام الأسد والتغيرات السياسية المتسارعة في المنطقة.

هذه التطورات تعيد رسم ملامح المشهد الإقليمي وسط حالة من الغموض حول مستقبل سوريا وتوازنات القوى فيها، في ظل استمرار الضربات الإسرائيلية واستعداد الفصائل السورية الحاكمة الجديدة لإثبات وجودها على الساحة الدولية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى