إسرائيليون يحذرون المحكمة الجنائية الدولية: لا نية للتحقيق بشكاوى جرائم الحرب

دعت مجموعة من 180 مثقفًا وأكاديميًا إسرائيليًا رئيس الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية لرفض النتائج التي توصلت إليها إسرائيل في جرائم الحرب.

وقالوا إن “الدولة لا تنوي إجراء تحقيق جاد في جرائم الحرب”.

فقد أرسلت مجموعة من الإسرائيليين رسالة، اطلعت عليها صحيفة “هآرتس”، إلى فاتو بنسوادا، تقول إن المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية يجب أن يحصل بدلاً من ذلك على مساعدة من منظمات حقوق الإنسان الإسرائيلية لجمع أدلة على جرائم حرب مزعومة ارتكبها إسرائيليون.

ووقع الرسالة 185 إسرائيليًا، بينهم 10 فائزين بجائزة إسرائيل وعدد من الأساتذة والنشطاء والباحثين وكبار ضباط جيش الاحتياط والمؤلفين.

وجاء في الرسالة: “نود أن نؤكد في هذه المرحلة المبكرة شكوكنا العميقة، بناءً على الخبرة السابقة، من أن إسرائيل، بما في ذلك مؤسساتها الاستقصائية والقانونية، ليس لديها نية للتحقيق بجدية في الشكاوى المتعلقة بجرائم الحرب”.

وأضافت الرسالة: “شكوكنا يدعمها عدد كبير جدًا من الحالات الموثقة التي تنطوي ظاهريًا على جرائم حرب ارتكبتها إسرائيل في الأراضي المحتلة في انتهاك صارخ للقانون الدولي.

وقالت إن “معظم هذه القضايا لم يتم التحقيق فيها إطلاقاً، وقليل منها تمت تبرئته بعد تحقيق سطحي وغير كافٍ”.

وأعلن مكتب بنسوادا في مارس أن المحكمة ستمضي في التحقيق في الانتهاكات المرتكبة في الأراضي الفلسطينية منذ 2014.

وسيغطي التحقيق جرائم الحرب التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية خلال حرب غزة في عام 2014، والنشاط الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس المحتلة.

وتفتح المحكمة تحقيقات في الأماكن التي تكون فيها السلطات المحلية غير قادرة أو غير راغبة في النظر في مزاعم الانتهاكات.

اقرأ أيضًا: فلسطين تتهم بريطانيا بمنح إسرائيل تفويض مطلق لمعارضة التحقيق بجرائم حرب

وفي الشهر الماضي، قالت إسرائيل إنها لن تتعاون مع تحقيق المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقراً لها، وتصر على أنها لا تخضع لتفويض المحكمة لأنها ليست من الدول الموقعة على نظام روما الأساسي الذي أنشأ المحكمة الجنائية الدولية.

ووصفت الحكومة الإسرائيلية نفسها بأنها “قادرة على إجراء تحقيقها الخاص” في الانتهاكات.

لكن منظمة بتسيلم الإسرائيلية لحقوق الإنسان دعت تحقيقات الحكومة الإسرائيلية في الانتهاكات المحتملة خلال حرب 2014 على غزة التي استشهد فيها أكثر من 2200 فلسطيني، معظمهم من المدنيين إلى “بروتوكول التبييض”.

وجاء في رسالة المجموعة: “للأسف، على الرغم من صورة إسرائيل كدولة تحافظ على نظام قانوني مناسب ومهني، فإن الواقع يرسم صورة مختلفة قاسية وتمييزية وشائنة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى