ابن سلمان يتراجع للوراء في مواجهة المقاطعة الدبلوماسية الدولية

لجأ ولي العهد السعودي الشاب محمد بن سلمان لأحد أبرز وجوه الحرس القديم في المملكة العربية السعودية ليواجه به المقاطعة الدبلوماسية الدولية التي وقعت بها المملكة والأمير الشاب نفسه منذ فضيحة اغتيال الصحفي جمال خاشقجي في الثاني من أكتوبر تشرين أول الماضي.
وحينما كشفت السلطات التركية الفضيحة السعودية في اغتيال الصحفي (60عاما) داخل قنصلية بلاده في إسطنبول، وعلي يد فريق أرسله ولي العهد خصيصا لذلك، قاطعة عدد من دول العالم الأمير الشاب، وتلقى تصريحات مهينة.
واضطر العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز آل سعود لاتخاذ خطوات متتالية لتخفيف الضغوط بينها اجراء تعديل سريع واقالة خمسة مسؤولين، تبعه تعديل واسع أعلن عنه أمس وشمل تعيين أحد أبرز وجوه الحرس القديم في المملكة على رأس الدبلوماسية السعودية وهو إبراهيم العساف.
وضم ولي العهد مجموعة من المقربين منه ضمن التعيينات الجديدة، لكن تعيين العساف كان مفاجأة، وهو الذي اعتقله بتهم الفساد.
وشغل العساف منصب وزير المالية ل20 عاما، حتى وصف انه من أعمدة الحكم في السعودية رغم أنه ليس من الأسرة الحاكمة.
لكن ولي العهد الجديد آن ذاك اعتقل العساف ضمن مجموعة كبيرة من رجال الأعمال والمسؤولين والأمراء في حملة فندق الريتز كارلتون بزعم مكافحة الفساد، واجبر غالبيتهم على التنازل عن جزء من أمواله مقابل الإفراج عنهم.
وعاد العساف فجأة بعد شهر من الاعتقال التي تمت في تشرين الثاني/ نوفمبر 2017 ليظهر ضمن اجتماعات مجلس الوزراء بصفته وزيرا للدولة (2016-2018)، بعد أن تمت تبرئته بصورة غامضة.
والعساف دكتور اقتصاد خريج جامعة كولورادو الأمريكية، وشغل الكثير من المناصب العليا في المملكة، بينها وزير المالية (1996-2016).
وتدين الاسرة الحاكمة في السعودية للعساف بالفضل في تخفيف آثار موجة الربيع العربي على السعودية، حيث صرف منذ عام 2011 عشرات المليارات من الدولارات لصالح المواطنين لشراء السلم الاجتماعي مستغلا الارتفاع العالمي لأسعار النفط.
وفي عهده، شهدت المملكة أكبر موازنة في تاريخها، حيث بلغت في 2011، قرابة 155 مليار دولار، قال العساف، إنها ستنفق بشكل أساسي على البنية التحتية وتحفيز الاقتصاد والتعليم.
وترأس العساف صندوق الاستثمارات العامة، وصندوق التقاعد، والصندوق السعودي للتنمية، وصندوق التنمية العقارية، ومَثّل السعودية في كل من: البنك الإسلامي للتنمية، ومجموعة البنك الدولي، وصندق النقد الدولي، وصناديق ومؤسسات مالية عربية.















