بن زايد وبن سلمان يبحثان التعاون وتطورات الشرق الأوسط وسط التصعيد الإسرائيلي

أجرى رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، اليوم الخميس، اتصالًا هاتفيًا مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان آل سعود، تناول سبل تعزيز التعاون والعمل المشترك بين البلدين، إضافة إلى استعراض مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية في ظل تصاعد التوتر في الشرق الأوسط.

وبحسب وكالة الأنباء الإماراتية “وام”، بحث الزعيمان “العلاقات الأخوية وسبل تعزيز التعاون والعمل المشترك في مختلف المجالات بما يخدم المصالح المتبادلة للبلدين”، إلى جانب تبادل وجهات النظر حول “عدد من القضايا والموضوعات الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها المساعي المبذولة لترسيخ الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة”.

أما وكالة الأنباء السعودية “واس”، فأكدت أن الاتصال تطرق إلى “سبل تعزيز فرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات، وعدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها التطورات في المنطقة والجهود المبذولة تجاهها بما يحقق الأمن والاستقرار”.

ويأتي هذا الاتصال في وقت حساس تشهده المنطقة، إذ يتزامن مع تصعيد الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة وإعلانه نية احتلال القطاع بالكامل، إضافة إلى التصريحات المثيرة للجدل التي أدلى بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول “إيمانه بإسرائيل الكبرى”، والتي قوبلت بموجة رفض وإدانة واسعة من السعودية والإمارات ودول عربية وإسلامية أخرى، فضلًا عن ردود دولية منتقدة.

السعودية، من جانبها، أصدرت بيانًا رسميًا عبرت فيه عن رفضها التام لتصريحات نتنياهو، مؤكدة أنها “تدين بأشد العبارات الأفكار والمشاريع الاستيطانية والتوسعية التي تتبناها سلطات الاحتلال”، ومشددة على “الحق التاريخي والقانوني للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية”.

أما الإمارات، فقد أدانت عبر بيان رسمي على منصة “إكس” تصريحات نتنياهو، ووصفتها بأنها “تعدٍ سافر على القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”، مؤكدة موقفها الثابت الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني.

التوتر الحالي يتجاوز غزة إلى ساحات أخرى، إذ تشهد الضفة الغربية تصعيدًا ميدانيًا متواصلًا، بينما تتعامل إسرائيل مع جبهات إقليمية متعددة، من بينها المواجهة المستمرة مع حزب الله على الحدود اللبنانية، وتوغلاتها في الجولان السوري المحتل، إضافة إلى شن ضربات جوية في اليمن ضد جماعة الحوثيين، والمواجهة العسكرية التي اندلعت مع إيران في يونيو الماضي واستمرت 12 يومًا.

ويُذكر أن الأمير محمد بن سلمان والشيخ محمد بن زايد كانا قد أجريا في يونيو الماضي اتصالًا هاتفيًا عقب اندلاع المواجهة بين إيران وإسرائيل، بحثا خلاله تطورات الأوضاع في المنطقة وسبل احتوائها.

وتُعد العلاقات السعودية الإماراتية ركيزة أساسية للأمن الخليجي والعربي، حيث يجمع البلدين توافق سياسي واسع في مقاربة قضايا المنطقة، إلى جانب تنسيق مستمر في الملفات الأمنية والاقتصادية، ما يجعل من شراكتهما عامل استقرار مهم في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى