ارتفاع عدد قتلى احتجاجات السودان والحكومة تتهم المعارضة

واجهت الحكومة السودانية ارتفاع عدد قتلى قمع المظاهرات الشعبية باتهام أحزاب المعارضة باستغلالها بهدف التخريب.
وأكد تجمع المهنيين السودانيين الذي ينظم الاحتجاجات في بيان صحفي مساء الاثنين، وفاة الفاتح عمر نمير بمستشفى “رويال كير” في العاصمة الخرطوم، وكان أصيب بعيار ناري في الرأس أثناء مظاهرة حي بري شرقي وسط الخرطوم الخميس الماضي.
وأكد جيران القتيل في ضاحية الثورة بأم درمان وفاة ابنهم الفاتح الطالب في السنة النهائية بكلية الهندسة في جامعة السودان، والذي يرفع عدد قتلى الاحتجاجات رسميا إلى 27 قتيلا، فيما يرتفع العدد ل40 قتيلا وفق المنظمات الحقوقية.
وعقب الإعلان عن الوفاة الجديدة، تظاهر المئات في أم درمان مرددين هتافات مناهضة للسلطة، بينها هتاف “الشعب يريد إسقاط النظام”.
واندلعت في السودان في 19 ديسمبر 2018 موجة احتجاجات شعبية عارمة هي الأكبر في عهد الرئيس عمر البشير، الذي اعتلى كرسي الحكم منذ انقلاب عسكري في يونيو/حزيران 1989.
وبدأ سقوط القتلى في مظاهرات ضد ارتفاع سعر الخبز إلى ثلاثة أضعافه في بربر وعطبرة بولاية نهر النيل، ثم في مدينة القضارف والجزيرة أبا في ولاية النيل الأبيض.
وبعدما تحولت الاحتجاجات إلى مواكب سلمية هدفها المطالبة بتنحي البشير، دعا إليها تجمع المهنيين، سقط ثلاثة قتلى في موكب بأم درمان يوم 9 يناير/كانون الثاني الجاري، ثم سقط قتيلان بينهما الطبيب بابكر عبد الحميد أثناء احتجاجات في بري الخميس الماضي، ولحقه طالب الهندسة الفاتح عمر نمير.
والأحد الماضي قال الرئيس البشير أمام حشد لمتصوفة في منطقة الكريدة بولاية النيل الأبيض، إن طبيب بري قتل على يد مندسين داخل المظاهرة بسلاح لا تمتلكه القوات النظامية.
https://twitter.com/AgJasim/status/1087388714173689856
وذهبت إدارة الطب الشرعي بولاية الخرطوم ومدير جهاز الأمن والمخابرات إلى ذات المنحى، وقال مدير الأمن إن فتاة من بين المتظاهرين هي من قتلت الطبيب ببندقية خرطوش طراز “موريس” كانت تخبئها في حقيبتها اليدوية.
وذهب وزير الدولة بوزارة الإعلام السوداني مأمون حسن إبراهيم لإتهام كل من الحزب الشيوعي المعارض وحركة تحرير السودان بزعامة عبد الواحد محمد نور وما سماه التيار اليساري؛ بالتخريب والتدمير في السودان من خلال استغلال المظاهرات التي خرجت لأسباب اقتصادية.
وقال إبراهيم في مؤتمر صحفي بالخرطوم أمس الاثنين إن بعض الشواهد والأدلة تشير إلى ما وصفه بعمل ممنهج يقوم به بعض المنتمين إلى أحزاب سياسية.
ورد السكرتير العام للحزب الشيوعي السوداني محمد مختار الخطيب قائلا إن الأزمة في البلاد شاملة، ولن تحل إلا بإسقاط النظام، متهما الحكومة بممارسة العنف المفرط وقتل المتظاهرين، وحملها مسؤولية المشاكل التي تواجه الشعب السوداني.















