استقالة باتريك كاميرت رئيس مراقبي الأمم المتحدة في الحديدة

قال مصدر رفيع في الحكومة اليمنية، إن رئيس لجنة تنسيق إعادة الانتشار، قائد فريق المراقبين الدوليين لوقف إطلاق النار في الحديدة، غربي اليمن، الجنرال الهولندي باتريك كاميرت ، قدم استقالته من مهامه.
وعزت المصادر اعتذار كاميرت، الذي يزور الرياض مع المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث، لعجزه عن تنفيذ اتفاق السويد.
وأشار إلى أن كاميرت، سيواصل مهمته في الوقت الراهن حتى تعيين خليفة له.
ورغم مرور 40 يوما على اتفاق السويد القاضي بالوقف الفوري لإطلاق النار في مدينة وموانئ ومحافظة الحديدة، وانسحاب القوات الحكومية والحوثيين إلى خارج المدينة، إلا أن كاميرت، عجز في تحقيق أي تقدم في ذلك.
من جهته، أكد السفير اليمني في الأمم المتحدة عبد الله علي السعدي، استقالة باتريك كاميرت، وقال إن: “ميليشيات الحوثي تتجاهل قرارات مجلس الأمن، وغير ملتزمة بالاتفاقات مع الحكومة اليمنية”، داعيا مجلس الأمن إلى “إنقاذ اتفاق الحديدة وتحديد المسؤول عن عرقلته”.
وتعرض باتريك كاميرت لإطلاق النار من مليشيا الحوثي في الحديدة. حيث بعد أيام من بدء عمل لجنته، حاولت الميليشيات الانقلابية الالتفاف على اتفاق تسليم المدينة وموانئها، فألبست عناصرها زي الشرطة، وهي الحيلة التي رفضها كاميرت مطالبا بتنفيذ فعلي لاتفاق السويد الذي نص على تسليم الحديدة ومينائها الاستراتيجي.
ودفع إصرار الجنرال الهولندي السابق على تطبيق اتفاق السويد الحوثيين لمناصبة العداء المعلن لشخصه، وعرقلة جهوده أكثر فأكثر، فقاطعت اجتماعات اللجنة التي يرأسها، وتعمدت وضع العراقيل أمام تحركاتها، وصولا إلى إيقاف أعضائها لأوقات طويلة عند حواجز التفتيش.
واستهدفت مليشيا الحوثي في السابع عشر من يناير الجاري، مبنى كان كاميرت يعقد فيه أحد اجتماعاته مع وفد الحكومة الشرعية، لينجو بأعجوبة.
وجاءت واقعة إطلاق النار على المسؤول الدولي غداة قرار مجلس الأمن، بإنشاء بعثة دولية لدعم اتفاق الحديدة في اليمن، وزيادة عدد المراقبين الدوليين إلى 75، لفترة أولية مدتها 6 أشهر، بغرض الإشراف على وقف إطلاق النار.















