استمرار الإبادة في شمال غزة .. وفاة مسن بسبب الجفاف وإصابة 17 طفلا بسوء التغذية

أعلن الدكتور حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان شمال قطاع غزة، وفاة مسن فلسطيني بسبب الجفاف الحاد وإصابة 17 طفلاً بسوء التغذية، نتيجة الحصار الإسرائيلي المشدد منذ 47 يومًا في إطار الحرب الإسرائيلية المستمرة منذ 7 أكتوبر 2023.

وأوضح أبو صفية في بيان أن المستشفى بدأ باستقبال حالات سوء تغذية بين الأطفال، حيث حضر 17 طفلًا إلى قسم الطوارئ يوم الثلاثاء يعانون من أعراض خطيرة.

كما أشار إلى وفاة مسن نتيجة الجفاف الحاد، مع استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في ظل غياب التحرك الدولي.

وأضاف أن المستشفى يفتقر إلى المستلزمات الطبية الضرورية وأدوية الأطفال، بما فيها الحليب العلاجي، مع عدم السماح بدخول المواد الغذائية أو الطواقم الطبية.

وأكد أن الوضع أصبح “كارثيًا”، حيث يعالج المستشفى 85 إصابة من النساء والأطفال بالحد الأدنى من الإمكانيات، بينما توجد 6 حالات حرجة جدًا في العناية المركزة.

وأشار أبو صفية إلى تكرار المآسي نتيجة القصف الإسرائيلي العشوائي، قائلًا إنه تلقى نداء استغاثة من عائلة الكحلوت بعد استهداف منزلهم، ولكن عدم توفر الإمكانيات حال دون إنقاذهم، وانتهى الأمر باستشهاد من تبقى منهم.

تصاعد المجازر واستمرار الحصار

في اليوم الـ47 للعملية العسكرية، ارتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي مجزرة جديدة باستهداف منزل لعائلة جودة في بلدة جباليا، مما أسفر عن مقتل 12 فلسطينيًا، بينهم نساء وأطفال، وإصابة آخرين، مع وجود 10 مفقودين تحت الأنقاض.

وشهدت بلدة بيت لاهيا قصفًا مكثفًا، فيما واصلت قوات الاحتلال عمليات هدم المنازل في جباليا ومخيمها.

ويواصل جيش الاحتلال اجتياح شمال القطاع منذ 5 أكتوبر بذريعة “منع حركة حماس من استعادة قوتها”.

بينما يؤكد الفلسطينيون أن إسرائيل تسعى لاحتلال المنطقة وتحويلها إلى منطقة عازلة بعد تهجير سكانها تحت القصف المستمر والحصار الخانق الذي يمنع إدخال الغذاء والماء والأدوية.

وفي مدينة غزة، قُتل 3 فلسطينيين، بينهم رجل من الدفاع المدني، وأصيب آخرون إثر قصف شقة سكنية في حي الصبرة.

وأفاد محمود بصل، المتحدث باسم الدفاع المدني، أن طائرات الاحتلال استهدفت طواقم الإنقاذ أثناء محاولتهم انتشال الضحايا، ما أدى إلى استشهاد أحد رجال الإنقاذ وإصابة ثلاثة آخرين.

تُظهر هذه التطورات حجم المأساة الإنسانية في قطاع غزة، حيث يعاني السكان من قصف متواصل، حصار خانق، وأوضاع معيشية وصحية تزداد سوءًا يومًا بعد يوم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى