افتتاح قاعدة عسكرية تركية جديدة في قطر قريبًا.. هذه أهميتها الاستراتيجية!
زارت الصحفية التركية الشهيرة هاندي فيرات قاعدة طارق بن زياد العسكرية التركية في دولة قطر، وأعدت تقريرًا كشفت فيه عن قرب افتتاح قاعدة عسكرية تركية جديدة كبُرى في الدوحة.
وأوضحت فيرات التي أعدت التقرير لصحيفة “حريت”، وترجمته صحيفة الوطن الخليجية، أنه تم الانتهاء من بناء قاعدة عسكرية كبرى جديدة قرب قاعدة طارق بن زياد، ويوجد فيها عدد لا يحصى من المرافق الاجتماعية.
وأشارت إلى أن عدد الجنود الأتراك سيزيد كثيرًا في قطر بعد افتتاح القاعدة في الخريف المقبل.
وقالت: “أنا لا أعطي أرقامًا لعدد الجنود لأسباب أمنية، لكن يمكنني القول إنها ستصل إلى رقم كبير”.
وذكرت أن قطر تولي أهمية كبيرة لهذه القاعدة العسكرية، متوقعة أن يتم الإعلان عن حفل “الافتتاح الكبير” للقاعدة من أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
وفي السياق، قالت فيرات إلى الجنود الأتراك يواصلون أداء واجباتهم في الدوحة بقاعدة طارق بن زياد، تحت قيادة القوات المشتركة القطرية – التركية، تحت 47 درجة مئوية.
ولفتت إلى أنه تم نشر جنود أتراك في القاعدة العسكرية بقطر في أكتوبر/ تشرين أول عام 2015، في محاولة للمساهمة في السلام الإقليمي في نطاق الثنائية العسكرية بين تركيا وقطر. وفي ديسمبر 2017، أصبح اسمها قيادة القوات المشتركة.
وأشارت إلى أن الجنود الأتراك والقطريون يعدون برامج تدريبية مشتركة ويجرون تدريبات عسكرية، إذ يظل الدفء في العلاقات السياسية للدول كما هو في علاقاتها العسكرية.
وأضافت “في عطلة عيد الأضحى هذا العام، التقى جنود من البلدين في الموقع العسكري وتبادلوا التحية، كما يفعلون في كل موسم عطلة. قدم الجنود الأتراك الشوكولاتة وقدم الجنود القطريون الإفطار. يظهر القطريون حبهم للأتراك في القاعدة العسكرية أيضًا. والجنود يحيون بعضهم البعض بلغات بعضهم البعض”.
وتتمتع القاعدة العسكرية الدائمة لتركيا في قطر بأهمية تتجاوز العلاقات الثنائية بين البلدين.
وتمتلك تركيا قاعدة عسكرية في هذا الموقع الذي يعد حاسمًا في سياسات الخليج والشرق الأوسط والاستراتيجية في مسائل الطاقة. كما أصبحت قوة موازنة فيما يتعلق بإيران والمملكة العربية السعودية.
تمتلك قطر، التي تتمتع بقوة مالية هائلة، ثالث أكبر احتياطي للغاز الطبيعي في العالم. وهي الجارة الوحيدة في الأرض مع السعودية.
نشأت أزمة في الخليج عندما قطعت المملكة العربية السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر وفرضت حصارًا اقتصاديًا في 5 يونيو 2017.
ونشرت تلك الدول التي تقودها السعودية قائمة طلبات من 13 نقطة في 23 يونيو 2017، بينها إنهاء قطر تعاونها العسكري مع تركيا وإغلاق القاعدة العسكرية التركية.
وقالت الصحيفة “عندما ننظر إلى حروب الطاقة في المنطقة، وجدول أعمال الولايات المتحدة الموجه إلى إيران، والمناورات الإيرانية المحتملة باستخدام سكانها الشيعة ودول الخليج- خاصة المملكة العربية السعودية- والعمليات السرية أو العلنية تجاه تركيا، يمكننا فهم أهمية القاعدة العسكرية التركية في قطر، بشكل أفضل بكثير”.
وأضافت “لا أعرف ما إذا كان “العقل المتفوق” قد نصح دول الخليج بقيادة السعودية بإضافة “إغلاق القاعدة العسكرية التركية ووقف التعاون العسكري مع تركيا داخل قطر”، لكن أود التأكيد على حقيقة أن الولايات المتحدة لديها حوالي 14000 جندي في قاعدة العديد الجوية”.
وبشكل عام، فإن دول الخليج، ولا سيما المملكة العربية السعودية، غير راضية عن التعاون التركي القطري. وعلى الرغم من كل هذا، تحاول تركيا إنشاء هيكل أمني دائم ومجال عسكري وسياسي، وفق الصحيفة.















