البنك الدولي: حظر الحوثيين العملة الجديدة يفاقم الأزمة الاقتصادية في اليمن
أكد البنك الدولي أن حظر الحوثيين تداول العملة النقدية الجديدة في مناطق سيطرته يفاقم الأزمة الاقتصادية في اليمن، والمستمرة بسبب تراجع صادرات النفط وتقليص حجم الدعم الإنساني والأمطار والسيول المدمرة.
وفي نوفمبر 2019، طبعت حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي المعترف بها دوليًا العملة الورقية الجديدة لتحل محل الأوراق النقدية القديمة.
ومع ذلك، فقد حظر الحوثيون استخدامها وتبادلها في المناطق الخاضعة لسيطرتها.
وأضاف البنك الدولي في تقريره الصادر في أكتوبر / تشرين الأول 2020، أن التشوهات الناتجة عن تشتت القدرات المؤسسية (خاصة البنك المركزي اليمني) والقرارات السياسية المتباينة بين مناطق السيطرة، زادت من تفاقم الأزمة الاقتصادية والإنسانية في اليمن.
وبحسب التقرير، فإن الآفاق الاقتصادية والاجتماعية للاقتصاد اليمني خلال الفترة المتبقية من عام 2020 وما بعده لا تزال غير مؤكدة.
ومع ذلك، فإن الانتعاش التدريجي لأسعار النفط العالمية من شأنه أن يساعد في تخفيف الضغط على المالية العامة للمحافظات في ظل الحكومة المعترف بها دوليًا وتقليل اللجوء إلى تمويل البنك المركزي.
وخلص تقرير البنك الدولي إلى أن “إحراز تقدم عاجل في معالجة القيود الحالية المفروضة على الوصول إلى الإمدادات وواردات الوقود عبر الحديدة سيحسن توفير الخدمات العامة والبيئة التشغيلية للعمليات الإنسانية”.
واليمن غارق في صراع منذ 2014 عندما استولى الحوثيون، وهي جماعة متمردة في الشمال، على العاصمة صنعاء وأجزاء كبيرة من البلاد.
وتعمق النزاع في مارس/ آذار 2015 عندما تدخل تحالف عسكري بقيادة السعودية في محاولة لاستعادة حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي.
ودفع الصراع ملايين الأشخاص إلى حافة المجاعة، وبات 80 بالمئة من السكان يعتمدون على المساعدات الإنسانية للبقاء أحياء.
وذلك في إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، كما شارفت الأزمة الاقتصادية في اليمن على أن تبدد اقتصاد الدولة التي تعيش حاليًا على المساعدات الدولية.
وحذرت يونيسف، في تقريرٍ لها من ارتفاع بنسبة 20 % في الأطفال الذين يعانون المجاعة وسوء التغذية باليمن.
وقالت المنظمة إن عدد الأطفال الذين يعانون من المجاعة سوء التغذية في اليمن قد يصل إلى 2.4 مليون بنهاية 2020.















