التونسيون يتوجهون لاختيار ثاني رئيس بعد الثورة من 24 مرشحًا
بدأ التونسيون صباح الأحد الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية، وسط تنافس سياسيين بارزين، وهي انتخابات ليست معروفة النتائج سلفًا، كما جرت العادة قبل 2011.
وتعد هذا ثاني انتخابات رئاسية يتوجه إليها التونسيون منذ الإطاحة بالرئيس زين العابدين بن علي في ثورة عام 2011.
وتم تقديم موعد الانتخابات بعد وفاة الرئيس باجي قايد السبسي، البالغ من العمر 92 عامًا، والذي تولى منصب رئيس الدولة في عام 2014.
ومن حق أكثر من سبعة ملايين شخص الاختيار بين 24 مرشحًا اليوم، مما يجعل من الصعب التنبؤ بالنتائج.
وافتُتحت صناديق الاقتراع في الساعة 8:00 (07:00 بتوقيت جرينتش). وستبقى بعض محطات الاقتراع مفتوحة حتى الساعة 6:00 مساءً، بينما ستغلق المحطات الأخرى قبل ساعتين، لأسباب أمنية.
وتقلصت المنافسة من 26 مرشحًا إلى 24 بعد انسحاب مرشحَين اثنين في اللحظة الأخيرة لصالح وزير الدفاع عبد الكريم زبيدي.
وتعهد الزبيدي بأنه سيغير الدستور لحل الجمود بين الرئاسة والبرلمان.
المرشحون البارزون
من بين اللاعبين الرئيسيين، الإعلامي نبيل قروي- خلف القضبان بسبب تحقيق مستمر في غسل الأموال- وعبد الفتاح مورو، القيادي البارز بحزب النهضة الإسلامي، ورئيس الوزراء يوسف الشاهد.
وتأثرت شعبية رئيس الوزراء بفعل الاقتصاد البطيء، ووجد نفسه مضطرًا إلى أن ينكر بشدة الاتهامات بأن اعتقال كروي في أواخر أغسطس / آب كان تم بدوافع سياسية.
وفي الأسبوع الماضي، خاض قروي (56 عامًا) إضراباً مفتوحاً عن الطعام، ويوم الجمعة، تم رفض مطالبة بإطلاق سراح رجل الأعمال التونسي من السجن، على حد قول حزبه ومحاميه.
وبموجب الدستور التونسي، يجب أن يحصل المرشحون على 50 في المائة من الأصوات، ولكن إذا لم يحصل أي مرشح على الأغلبية، فسوف يتقدم المرشحان الحاصلان على أكبر عدد من الأصوات إلى الجولة الثانية الحاسمة.
وتم حظر نشر استطلاعات الرأي رسميًا منذ يوليو، لكن العديد من الناخبين لم يحسموا أمرهم بسبب الصعوبات في قراءة المشهد السياسي المتغير.
قبل فترة وجيزة من فتح صناديق الاقتراع، أخبرت التونسية سيفيان وكالة الأنباء الفرنسية أنها بقيت “مترددة بين مرشحين”.
وقالت “المرشحون التونسيون الصادقون ليس لديهم فرصة كبيرة للفوز”.
وأحد القادمين الجدد الرئيسيين هو قيس سعيد، أستاذ القانون البالغ من العمر 61 عامًا والخبير في الشؤون الدستورية، والذي تجنب ربط اسمه بحزب سياسي.
وبدلاً من ذلك، فقد ذهب من باب إلى باب لجمع الدعم لبرنامجه المحافظ.
وتعمق انعدام الثقة في النخبة السياسية بمعدل بطالة بلغ 15 في المائة بالإضافة إلى الارتفاع في تكلفة المعيشة، إذ تقترب من الثلث منذ عام 2016.
ويسيطر الرئيس التونسي على السياسة الخارجية والدفاعية، حيث يحكم إلى جانب رئيس وزراء يختاره البرلمان الذي يتمتع بسلطة على الشؤون الداخلية.
تم نشر حوالي 70،000 من رجال الأمن، بما في ذلك 50،000 حول مراكز الاقتراع، وفقا لوزارة الداخلية.
من المتوقع أن تخرج تسريبات من صناديق الاقتراع بين عشية وضحاها من يوم الأحد إلى يوم الاثنين، لكن النتائج الأولية غير متوقعة من اللجنة الانتخابية حتى يوم الثلاثاء.
ولم يتم الإعلان عن موعد الجولة الثانية والنهائية، لكن يجب أن يتم ذلك بحلول 23 أكتوبر على أبعد تقدير، وربما يتم ذلك في نفس يوم الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في 6 أكتوبر.















