الجيش السوداني يعلن السيطرة الكاملة على الخرطوم والبرهان : “انتهى الأمر”

أعلن رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، عبد الفتاح البرهان، مساء الأربعاء، أن الجيش استعاد السيطرة على العاصمة الخرطوم بعد معارك استمرت قرابة عامين ضد قوات “الدعم السريع”. جاء ذلك خلال زيارة البرهان للقصر الرئاسي، حيث ظهر في لقطات تلفزيونية محاطًا بجنود الجيش وهو يعلن: “انتهى الأمر. الخرطوم حرة”.
وأكد عضو مجلس السيادة، ياسر العطا، أن الجيش عازم على إنهاء ما وصفه بتمرد “الدعم السريع” في جميع أنحاء البلاد، مشيرًا إلى أن العمليات العسكرية دخلت مرحلتها الأخيرة. كما صرح المتحدث الرسمي باسم الجيش، نبيل عبد الله، أن ما تبقى من وجود لقوات الدعم في العاصمة مجرد جيوب سيتم القضاء عليها قريبًا، مضيفًا أن الجيش استعاد السيطرة على معسكر طيبة الحسناب، وهو المعسكر الرئيسي لقوات “الدعم السريع” في الخرطوم، بالإضافة إلى مكاتب استخباراتها ومطار الخرطوم الدولي.
وشهدت مناطق عدة في العاصمة، منها جبل أولياء والباقير والصحافة وجبرة والعشرة، انتشارًا واسعًا لقوات الجيش، التي تمكنت من السيطرة على مواقع استراتيجية كانت تتمركز فيها قوات “الدعم السريع”. كما أظهرت مقاطع مصورة فرار مجموعات من قوات “الدعم” سيرًا على الأقدام عبر جسر جبل أولياء، تاركين خلفهم معدات وسيارات منهوبة.
وأعلنت الحكومة السودانية أن الجيش يسيطر حاليًا على حوالي 70% من مساحة البلاد، وفقًا لخريطة عسكرية حددت نطاق انتشار القوات المسلحة باللون الأخضر، بينما حُددت مناطق انتشار “الدعم السريع” في دارفور وأجزاء من كردفان باللون الأحمر.
وفي بيان رسمي، قال وزير الثقافة والإعلام، خالد الإعيسر، إن الحرب ضد الجيش والشعب السوداني لم تكن سوى وهم، داعيًا مقاتلي “الدعم السريع” إلى إلقاء السلاح، محذرًا من أن استمرار القتال لن يؤدي إلا إلى مزيد من الخسائر البشرية.
وفي تطورات أخرى، تمكن الجيش السوداني من تحرير عشرات المعتقلين الذين تركتهم قوات “الدعم السريع” في أوضاع إنسانية سيئة قبل فرارها. كما استولى على مخازن أسلحة تضم مضادات طائرات وأسلحة متطورة في منطقة بري، القريبة من مقر القيادة العامة للقوات المسلحة.
وفي دارفور، أعلنت الفرقة السادسة مشاة عن تنفيذ هجمات بطائرات مسيرة على تجمعات “الدعم السريع”، مما أسفر عن مقتل 20 عنصرًا وتدمير مركبات عسكرية. كما شهدت صفوف “الدعم السريع” خلافات داخلية وصراعات عرقية أدت إلى وقوع قتلى وجرحى، في ظل محاولات بعض العناصر الفرار من مواقع القتال أو حتى بيع أسلحتهم.
بالتزامن مع هذه التطورات، استمر استهداف المدنيين، حيث أفادت مصادر عسكرية بأن قصفًا نفذته “الدعم السريع” استهدف تجمعًا للمدنيين أمام مركز إيواء، ما أدى إلى سقوط 12 قتيلًا، بينهم أربعة أطفال، وإصابة 17 آخرين. كما اتُهمت قوات الدعم بسرقة مواشٍ من مناطق في شمال دارفور، مما أدى إلى مواجهات مسلحة مع الأهالي.
ومع استمرار القتال في بعض الجيوب المتبقية، يواصل الجيش عملياته لتأمين العاصمة والمناطق الاستراتيجية الأخرى، في وقت يترقب فيه السودانيون ما ستؤول إليه الأوضاع بعد إعلان الجيش سيطرته على الخرطوم.















