الرئيس التونسي يمنح نفسه حق تعيين رئيس للهيئة العليا للإنتخابات

أصدر الرئيس التونسي، قيس سعيّد، أمس الجمعة، أمرًا رئاسيّا يعطيه صلاحيات لتعيين رئيس للهيئة العليا المستقلة للانتخابات وعضوين فيها، قبل استفتاء شعبي منتظر في 25 تمّوز/يوليو القادم.
ونشر القرار في الجريدة الرسمية، وجاء فيه “يتركّب مجلس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات من سبعة أعضاء، يتم تعيينهم بأمر رئاسي”، وكان عددهم في السابق تسعة أعضاء.
كما منح القرار الرئيس صلاحية تعيين رئيس الهيئة من بين أعضاء الهيئات العليا المستقلة للانتخابات السابقة وعضوين آخرين، على أن يعيّن المجلس الأعلى للقضاء الأعضاء الأربعة المتبقين.
وأفادت “الوكالة التونسية للأنباء” الجمعة، بصدور المرسوم الرئاسي، والذي ينص على “أن يتكون مجلس الهيئة من سبعة أعضاء، بينهم ثلاثة يختارهم رئيس الجمهورية”.
وأضافت أن رئيس الجمهورية سيختار الثلاثة من بين أعضاء الهيئات العليا المستقلة للانتخابات السابقة.
واعتبر الرئيس الحالي للهيئة، نبيل بفون، في تصريحات سابقة لوسائل إعلام محلية، أنّ قرارات سعيّد بحل البرلمان واحتكار السلطات في البلاد “لا تتطابق ومبادئ دستور” 2014.
كما اعتبر بفون أنّ “أي تغيير لرئيس الهيئة أو لأعضائها سيكون غير قانوني”.
- اقرأ المزيد/ تونس : قيس سعيد يعلن حل البرلمان التونسي
المرزوقي يتهم سعيد بتفكيك الدولة
من جانبه اتهم الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي رئيس الجمهورية قيس سعيد بتأميم الهيئة المستقلة للانتخابات المنقلب يواصل تفكيك كل مؤسسات دولة القانون والمؤسسات التي جاءت بها نضالات خمسة عقود تكللت بالثورة المباركة .
ودعا المرزوقي للحوار لكن بين القوى السياسية المناهضة للانقلاب حول آليات قيادة المقاومة المدنية لإنهاء الانقلاب لا للتعايش معه حسب تعبيره.
وفي 30 مارس الماضي أعلن الرئيس التونسي قيس سعيد عن حل مجلس النواب وذلك بعد أشهر من قراره بتجميد أنشطته.
وذكرت وكالة الأنباء التونسية أن “الرئيس قيس سعيد أعلن في اجتماع لمجلس الأمن القومي، حل المجلس النيابي، حفاظا على الدولة وعلى مؤسساتها.”
ويأتي قرار حل مجلس النواب في أعقاب عقد نواب من البرلمان جلسة عبر الإنترنت، صوتوا خلالها لصالح إلغاء مراسيم وقرارات للرئيس قيس سعيد اتخذها العام الماضي والتي شملت تجميد أنشطة مجلس النواب وعزل الحكومة.
ويتولى الرئيس التونسي إدارة شؤون البلاد منذ قرار تجميد أعمال البرلمان وإلى اليوم، بأوامر ومراسيم رئاسية في خطوة يعتبرها “تصحيحا للمسار” بينما ينتقده معارضوه، وفي مقدّمتهم حزب “النهضة”، مؤكّدين أن ما قام به الرئيس “انقلاب على الثورة وعلى الدستور”.















