السعودية تجري مباحثات تجارية مع شركات عسكرية روسية خاضعة للعقوبات الغربية

كشفت صحيفة “الغارديان” البريطانية أن عدد من الشركات الروسية الخاضعة للعقوبات الأمريكية، في اجتماعات موسعة بالسعودية الأسبوع المقبل، في إطار مهمة تجارية لتعزيز التعاون الثنائي بين الرياض وموسكو.

وأشارت الصحيفة أن 7 شركات عسكرية روسية بما فيها شركة تصنيع طائرات هليكوبتر عسكرية تستخدم في الحرب على أوكرانيا، والشركات الحكومية المتورطة في غزو أوكرانيا، والوكالة المشرفة على محطة نووية أوكرانية في المناطق التي استولى عليها الجيش الروسي العام الماضي تشارك في تلك الإجتماعات.

وتشير الصحيفة أن توجه السعودية لتطوير علاقات تجارية مع الشركات الروسية التي فرضت عليها عقوبات من قبل الدول الغربية لدورها في غزو أوكرانيا سيؤدي إلى مزيد من التوترات مع الولايات المتحدة.

ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع، أن المندوبين الروس يسعون من خلال الاجتماع مع السعوديين، إلى تأمين استثمارات مشتركة لمشاريع تجارية، والمساعدة في الحفاظ على أسعار النفط والغاز، وغير ذلك من أشكال الدعم الدبلوماسي.

وكان نائب وزير الصناعة والتجارة الروسي، أليكسي جروزديف، أشاد بهذا الحدث التجاري باعتباره الأول من نوعه.

وقال: “تهدف زيارتنا التجارية إلى الرياض إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية بين روسيا والسعودية، واكتشاف فرص جديدة، وتبادل الأفكار، وإقامة شراكات طويلة الأمد”.

ومن بين أبرز المؤسسات المشاركة، الشركة المصنعة للطائرة المروحية Ka-52  Alligator التي أسقطت القوات الأوكرانية ما لا يقل عن 35 طائرة من منها.

كما من المقرر أن تشارك في هذه الفعاليات، شركة “كاماز” المصنعة للمركبات المدرعة التي تمت معاقبتها من قبل واشنطن لدورها في مساعدة المجهود الحربي الروسي.

ولعل “أهم مشارك”، وفق الصحيفة، في الاجتماعات مع السعوديين هو “روستك” وهي شركة روسية للأنظمة الدفاعية والتكنولوجيا مملوكة للدولة، زودت موسكو بالأسلحة المستخدمة في غزو أوكرانيا.

وتصف وزارة الخزانة الأمريكية شركة “روستك” بأنها “حجر الزاوية لقطاعات الدفاع والصناعة والتكنولوجيا والتصنيع في روسيا”.

ووفق المصدر، فإن وزارة الاستثمار السعودية تدرس إمكانية فتح مكتب في موسكو، وأن منتدى تجاريًا مشابهًا مع الشركات الصينية قد عُقد مؤخرًا، على الرغم من أن تلك الشركات لم تشمل الشركات التي لها صلات باللجيش الصيني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى