“الغارديان” تكشف.. فريق الأمن السيبراني التابع لبن سلمان اخترق حسابات صحفيينا.. وهذا هو السبب!
كشفت صحيفة “الغارديان” البريطانية عن اختراق فريق الأمن السيبراني في مكتب ولي العهد السعودي محمد بن سلمان حسابات البريد الإلكتروني لصحفيين لديها حققوا بأزمات تجتاح البلاط الملكي السعودي.
ونشرت الصحيفة البريطانية، وفق ترجمة صحيفة الوطن الخليجية، مذكرة قالت إنها “أمر داخلي سري”، تقضي بتكليف فريق الأمني السيبراني بمكتب بن سلمان باختراق خوادم الكمبيوتر في الغارديان بسرية تامة.
وأوضحت أن المذكرة موقّعة باسم سعود القحطاني، أحد المساعدين البارزين لولي العهد، والمتهم بالإشراف على عملية قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي.
وأشارت الصحيفة إلى أنها طلبت من السلطات السعودية مرارًا وتكرارًا التعليق على ذلك، وتقديم بيان مسجل يعطي تأكيدًا لا لبس فيه أن أي عملية من هذا النوع توقفت، لكنهم رفضوا ذلك حتى اليوم.
وذكرت أن دبلوماسيين السعوديون أقروا بجدية الاختراق، لكنهم طرحوا أسئلة حول صحة الوثيقة التي حصلت على الغارديان، وطالبوا الصحيفة بتبادل الوثيقة حتى يتمكنوا من “التحقيق في هذا الأمر بشكل أكمل”.
ولفتت الصحيفة على أن أصبحت على دراية بالتهديد بعد نشرها قصة في شهر مارس/ آذار الماضي تحدثت عن توترات بين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود ووريثه الشاب المثير للجدل.
وذكرت أن القصة أثارت جدلاً في جميع أنحاء الشرق الأوسط، مما أثار تكهنات بأن الملك كان يحاول لعب دور أكثر مركزية للمساعدة في توجيه المملكة خلال فترة مضطربة سببها جزئيًا أخطاء ابنه أو من حوله.
وأوضحت “الغارديان” أنه “تم حث مراسلي الجارديان على اتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة لأن عناصر من البلاط الملكي تحاول التعرف على الأفراد الذين ربما تحدثوا في القصة”.
وقال مصدر للصحيفة إنه: “ينبغي عليكم تنبيه السلطات المختصة في المملكة المتحدة والولايات المتحدة بالأمر، وعليكم حماية أنفسكم”.
نص المذكرة
وكشفت الصحيفة أنه تم توجيه المذكرة بتاريخ 7 مارس/ آذار 2019 إلى “رؤساء الإدارات التكنولوجية والفنية” لما يسمى مديرية الأمن السيبراني داخل المكتب الخاص لولي العهد.
وتشير المذكرة إلى “المعلومات الحساسة” الواردة في قصة الجارديان وشرط تتبع مصادرها.
وتنص المذكرة على ما يلي: “بناءً على ما تم نشره في الجريدة البريطانية “الغارديان”، في عددها الصادر بتاريخ 28/6/1440 هـ (6 مارس 2019)، والذي يتضمن معلومات حساسة عن العلاقة بين خادم الحرمين الشريفين وصاحب السمو ولي العهد حفظه الله وبسبب ما يشكله هذا من تهديدات أمنية جسيمة وما عرفناه مقدمًا من وجود بعض التحركات ضد موقف سمو ولي العهد”.
وقالت: “لقد أجرينا تتبعًا أوليًا لتسريبات الصحيفة، وقررنا أن لديهم نقطتي اتصال رئيسيتين في لندن، المملكة المتحدة، وواشنطن، الولايات المتحدة. ويبدو لنا أن هناك علاقة قوية بين الأفراد المذكورين أدناه ومصدر (أو مصادر) التسريبات”.
وأضافت “بناءً على ذلك، نفذوا تغلغلًا لخوادم صحيفة الجارديان وأولئك الذين عملوا على التقرير الذي تم نشره، وتعاملوا مع القضية بسرية تامة، ثم أرسلوا لنا جميع البيانات في أقرب وقت ممكن”.
وحددت المذكرة على وجه الخصوص صحفيين من الغارديان هما: نيك هوبكنز، مواطن بريطاني، وستيفاني كيرشغسنر، مواطن أمريكي. يُعتقد أنهما شاركا في إعداد القصة.
وبالنسبة إلى سعود القحطاني، قالت الصحيفة إنه وعلى الرغم من أنه كان من المفترض أن يكون قد تم عزله من ولي العهد بعد الغضب من مقتل خاشقجي، إلا أن مصادر داخل المملكة وخارجها أكدت للصحيفة أنه ما زال في موقعه.
وأكدت “الغارديان” أنها قدمت للسفارات السعودية في لندن وواشنطن كل التفاصيل ذات الصلة من المذكرة، بما في ذلك تاريخ توقيعها ورقمها المرجعي.
وفي ردها، قالت السفارات إن الإيحاء بأن المملكة العربية السعودية كانت تسعى لاختراق نظام البريد الإلكتروني لصحيفة الغارديان مسألة بالغة الخطورة.
وقال بيان نقلته الصحيفة إن المملكة “تشعر بقلق بالغ إزاء مصدر الوثائق” وتطلب نسخًا منها “حتى يمكننا التحقيق في هذا الأمر بشكل أكمل”.
وأنهت الصحيفة تقريرها بالقول إنه “على الرغم من الطلبات على مدى عدة أسابيع، رفضت السفارات السعودية تقديم بيان ينفي أي عملية قرصنة بدأت أو كانت مستمرة”.















