بعد أن نبذه بايدن “وول ستريت جورنال”: عبد الفتاح السيسي يحاول إظهار نفسه

قالت صحيفة “وول ستريت جورنال” إن عبد الفتاح السيسي يحاول إظهار نفسه بعد أن نبذه نظيره الأمريكي جو بايدن، بعد أن كان مقربًا من ترامب.

ولعبت مصر دورًا حاسمًا في التوسط في وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس في غزة، وهو تطور يأمل المسؤولون أن يؤدي إلى توثيق العلاقات مع إدارة بايدن، والتي كانت حتى الآن فاترة للقاهرة بشأن سجلها في مجال حقوق الإنسان.

قبل ساعات من بيان الخميس بالتوصل إلى وقف إطلاق النار، أجرى الرئيس بايدن أول مكالمة هاتفية له مع الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، وناقش الاثنان الجهود المبذولة لتهدئة الصراع، وفقًا لقراءات من كلا مكتبيهما.

اقرأ أيضًا: عريضة مصرية: عبد الفتاح السيسي ارتكب جرائم أبشع من قتل خاشقجي

وأعرب بايدن عن “خالص امتنانه للرئيس السيسي وكبار المسؤولين المصريين الذين لعبوا دورًا حاسمًا في هذه الدبلوماسية” في خطابه في البيت الأبيض يوم الخميس. كما أعلنت وزارة الخارجية أن وزير الخارجية أنطوني بلينكين سيسافر إلى المنطقة.

وقال مسؤولون غربيون ومصريون إن المسؤولين في واشنطن والقاهرة كانوا على اتصال مستمر خلال الأسبوع الماضي على أمل أن تمارس مصر نفوذها مع قيادة حماس لإنهاء الصراع.

ووسط بدء وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، اشتبكت الشرطة الإسرائيلية وفلسطينيون في مسجد بالقدس كان محور الصراع المستمر منذ 11 يومًا. تصوير: محمود عليان / أسوشيتد برس

وبدأ رئيس المخابرات المصرية، عباس كامل، ووزير خارجيتها سامح شكري، وبأمر من عبد الفتاح السيسي جهود الوساطة مع الجماعة الفلسطينية المسلحة في الأيام الأولى من الصراع، وأبلغا رسالة من الولايات المتحدة بأنها تريد الوقف الفوري لإطلاق الصواريخ، بحسب ما أفاد. المسؤولين المطلعين على المحادثات.

كما كثفت وزارة الخارجية الاتصالات مع مصر هذا الأسبوع، حيث قاد هادي عمرو وجوي هود كبار المسؤولين المحادثات، وفقًا لمسؤول غربي. على الجانب المصري، أجرت الولايات المتحدة “محادثات معينة” نقلت مطالبة الولايات المتحدة لحماس بالتوقف الفوري عن إطلاق الصواريخ.

كانت تلك رسالة مختلفة عن تلك التي تم نقلها إلى المسؤولين الإسرائيليين.

وقاومت إدارة بايدن دعوة إسرائيل إلى تنفيذ وقف فوري لإطلاق النار لمعظم التصعيد الذي دام 11 يومًا. في الأيام الخمسة الأولى من العملية، أجرى المسؤولون الأمريكيون محادثات مع مصر أقل من تلك التي أجروها مع إسرائيل، وفقًا لمسؤول غربي مطلع على المحادثات.

وتعرض الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي جاء صعوده في أعقاب ثورة 2011 التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك، لانتقادات بسبب حكمه الاستبدادي منذ توليه السلطة في أعقاب انقلاب عام 2013.

ففي فبراير، بعد أقل من شهر من توليه منصبه، أعربت إدارة بايدن عن قلقها بشأن سجل الحكومة المصرية في مجال حقوق الإنسان، لا سيما بعد اعتقال أفراد عائلة مواطن أمريكي وناشط في مجال حقوق الإنسان.

لكن بعد ساعات، أعلنت وزارة الخارجية عن بيع ما يقرب من 200 مليون دولار من الأسلحة إلى القاهرة – وهو أول نقل كبير للأسلحة إلى الشرق الأوسط في عهد السيد بايدن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى