بلومبيرغ: مباحثات سعودية إسرائيلية لتطوير العلاقات العسكرية والاستخباراتية

كشفت صحيفة بلومبيرغ عن محادثات بين مسؤولون في الحكومة الإسرائيلية مع مسؤولين سعوديين بوساطة أميركية، لتطوير العلاقات العسكرية والاستخباراتية.
وقالت مصادر مطلعة رفضت الكشف عن هويتها، إن مسؤولين إسرائيليين وسعوديين عقدوا اجتماعات استكشافية قبل المباحثات الأميركية والخليجية في الرياض.
وأضافت المصادر نفسها، أنه من المزمع ان تستمر المحادثات بين السعودية وإسرائيل في براغ بالتزامن مع مؤتمر ميونخ الأمني.
وقالت نائبة مساعد وزير الدفاع الأميركي للشرق الأوسط، دانا سترول، في الرياض الإثنين على هامش مباحثات بين أميركا ومجلس التعاون الخليجي بشأن ردع “تهديدات” إيران وعودة خطر تنظيم “داعش” إلى سورية والعراق “نعتقد أن تكامل مناطق أخرى والبدء في الجلوس على طاولة واحدة مع إسرائيل هو في مصلحة الاستقرار والأمن في المنطقة”.
ووفقا لـ “بلومبرغ”، فإن رأب الصدع التاريخي بين حليف الولايات المتحدة الرئيسي إسرائيل، وأكبر اقتصاد في الشرق الأوسط المملكة العربية السعودية، من شأنه أن يمثل إعادة ترتيب مهمة للسياسات الإقليمية.
وأضافت الصحيفة، مع ذلك، فإن إعادة العلاقات الكاملة قد تعتمد على اتفاق يتعلق بمطلب المملكة العربية السعودية المعلن، والذي طال انتظاره لإقامة دولة فلسطينية، على حد قول بعض الناس.
وأشارت “بلومبرغ”، إلى أن هذا يبدو أقل احتمالا من أي وقت مضى بسبب تصاعد العنف بين الإسرائيليين والفلسطينيين بعد عودة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى السلطة، بعد فوزه في الانتخابات على رأس ائتلاف يميني متطرف أواخر العام الماضي.
وامتنع مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ووزارتي الخارجية في البلدين التعليق على ما المحادثات المنسوبة إليهما؛ حسبما أفادت وكالة “بلومبرغ”.
ووفقا لـ “بلومبرغ”، قال إيهود يعاري، الزميل الدولي في معهد واشنطن ومقره إسرائيل: “لديهم اتصالات طوال الوقت، متسارعة إلى حد ما، على الرغم من أنني لن أبالغ في ذلك، يتمتع الجانبان بخطوط اتصال مريحة إلى حد ما بشأن الاستخبارات والدفاع الجوي”.
من جانبه، قال نتنياهو في تصريح سابق له مطلع الشهر الجاري، إن “سلاما بين إسرائيل والسعودية سيؤدي إلى نهاية الصراع الإسرائيلي العربي، وهذا سيؤدي إلى نهاية واقعية للصراع الإسرائيلي – الفلسطيني”، وأضاف أن تطبيع العلاقات بين إسرائيل والسعودية “أقرب مما يُخيل”.
وخلال الفترة الماضية، تعهد نتنياهو بالسعي لإقامة علاقات رسمية مع السعودية، بعدما وقعت إسرائيل اتفاقيات تطبيع مع الإمارات والبحرين في 2020، لكن السعودية تربط مثل تلك الخطوة بإقامة دولة فلسطينية.
وأشارت الصحيفة، إلى أن الاتفاق مع السودان تعثر منذ ذلك الحين، لكن يبدو أن المحادثات استعادت زخمها بعد زيارة وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين إلى الخرطوم في وقت سابق من هذا الشهر.
ومن غير المرجح أن يحدث هذا دون موافقة الرياض، التي تقدم منذ فترة طويلة دعما ماليا للخرطوم وتحافظ على روابط تاريخية وثقافية معها طويلة الأمد.
وبحسب “بلومبرغ”، كانت هناك مؤشرات أخرى على علاقة دافئة بين الحكومة الإسرائيلية والمملكة العربية السعودية، قبيل أداء اليمين الدستورية كرئيس للوزراء في ديسمبر، أجرى نتنياهو مقابلة مع قناة “العربية” التلفزيونية المملوكة للسعودية، وصف فيها تطبيع العلاقات بين الدول ذات الأغلبية اليهودية والمسلمة بأنها “قفزة نوعية” من شأنها أن “تغير منطقتنا في مسارات لا يمكن تصورها”.















