ترامب يتوعد تركيا: المزيد من العقوبات أو إطلاق سراح برونسون

لا زال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يرفع سيف العقوبات في وجه تركيا، مُخيرها بين إطلاق سراح القس الأمريكي المحتجز لديها منذ نحو عامين أو المزيد من العقوبات.
وتوعد ترامب في تصريحات أدلى بها بالبيت الأبيض أنقرة بالمزيد من الإجراءات العقابية إذا لم تفرج عن القس الأميركي أندرو برونسون الذي تتهمه أنقرة بالتجسس، وقال ترامب: “إن الولايات المتحدة لن تستكين في التصدي لتركيا فيما يخص أزمة القس”.
وأضاف الرئيس الأمريكي أن “تركيا لا تتصرف كصديق للولايات المتحدة” ووصف التهم التي وجهت لبرونسون بأنها زائفة، وكان يجب أن يعيدوه منذ وقت طويل. لقد تصرفت تركيا في رأيي بشكل سيئ للغاية، لم نشهد نهاية الموقف.. لن نلتزم الصمت، لا يمكن لتركيا أن تسجن أحدا من شعبنا”.
وكانت محكمة تركية بمدينة إزمير قد رفضت طلب الاعتراض الذي تقدم به محامي القَس برونسون، وقال محاميه جيم هالافورت “إن المحكمة قضت ببقاء برونسون قيد الإقامة الجبرية، وسيستأنف القرار بعد 15 يوماً”.
وفي وقت سابق أيضا، رفضت محكمة تركية في إقليم إيجه الإفراج عن القس ورفع الحظر المفروض على سفره، الأمر دفع محاميه لتقديم استئناف لمحكمة أعلى للنظر فيه، وقرر القضاء التركي حبس برونسون يوم 9 ديسمبر 2016.
وجاء اعتقال على خلفية تهم عدة، منها ارتكابه جرائم باسم منظمتي فتح الله غولن وحزب العمال الكردستاني اللتين تصنفهما أنقرة ضمن التنظيمات الإرهابية، قبل أن يصدر قرارا قضائيا بفرض الإقامة الجبرية عليه.
وأدى اعتقال القس الأمريكي الى اندلاع أزمة دبلوماسية غير مسبوقة بين واشنطن وأنقرة، وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على تركيا بدأتها بعقوبات على وزيري العدل والداخلية التركيين، ثم أمر ترامب بمضاعفة الرسوم الجمركية على البضائع التركية من الصلب والألمونيوم.
وعلى مبدأ “المعاملة بالمثل” ردت تركيا بفرض عقوبات على وزيري الداخلية والعدل الأمريكيين، ثم فرضت رسوم جمركية على بضائع أمريكية، وسط نداء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لشعبه بمقاطعة البضائع الأمريكية.
وهوت الليرة التركية الى أدنى مستوى لها منذ بداية العام الجاري قبل أن تتعافى نتيجة حزمة إجراءات اتخذها البنك المركزي التركي، ودعوة أردوغان شعبه لتبديل العملة الأمريكية بالليرة التركية، ثم تلاها قرار قطر ضخ 15 مليار دولار في الاقتصاد التركي من خلال استثمارات وضمانات ومشاريع وغيرها.















