“البحري” السعودية تنفي نقل أسلحة لإسرائيل وسط تقارير إيطالية عن اعتراض سفينتها في ميناء جنوة

نفت الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري (البحري) صحة الأنباء التي تحدثت عن مشاركتها في نقل شحنات أسلحة إلى إسرائيل، مؤكدة أن هذه المزاعم “عارية عن الصحة تمامًا ولا أساس لها”.

وقالت الشركة، في بيان صدر الاثنين، إنها “ملتزمة التزامًا تامًا بسياسات المملكة الثابتة تجاه القضية الفلسطينية، وبكافة القوانين والأنظمة المحلية والدولية المنظمة لعمليات النقل البحري، وأنها لم تنقل في أي وقت من الأوقات أي بضائع أو شحنات إلى إسرائيل، بأي شكل من الأشكال”.

وأضافت أن جميع أنشطتها التشغيلية تخضع لرقابة صارمة وإجراءات تدقيق دقيقة، مؤكدة احتفاظها بحق اتخاذ الإجراءات القانونية ضد أي ادعاءات مغرضة تمس سمعتها أو تحاول الإساءة لسياساتها ونهجها.

ويأتي هذا النفي عقب تقارير إعلامية إيطالية أفادت بأن عمال ميناء جنوة اعترضوا الناقلة السعودية “بحري ينبع”، القادمة من ميناء بالتيمور الأمريكي، بزعم أنها كانت محمّلة بأسلحة لصالح إسرائيل.

صحيفة بيبولز ديسباتش الإيطالية نشرت تقريرًا مطولًا، ترجمه موقع “يمن إيكو”، أكدت فيه أن السفينة السعودية كانت ستتسلم معدات عسكرية من إنتاج شركة “ليوناردو” الإيطالية، بينها مدفع “أوتو ميلارا” وربما دبابات أو أسلحة ثقيلة أخرى مخزنة في ساحة الميناء.

وأضاف التقرير أن عمال الميناء، الذين يرفضون المشاركة في ما وصفوه بـ”الإبادة الجماعية في غزة”، قاموا بمنع تحميل المدفع وكشفوا عن أن السفينة كانت محمّلة بالفعل بالأسلحة والذخائر والمتفجرات والمركبات المدرعة.

وبحسب الصحيفة، صعد نحو 40 عاملًا إلى متن السفينة فجرًا لتوثيق محتوياتها، رغم محاولات عرقلة وصولهم، مما أجبر هيئة الميناء على تقديم وعود “مبهمة” بمناقشة إنشاء “مرصد دائم لتهريب الأسلحة” في سبتمبر المقبل.

وأشار التقرير إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يعترض فيها عمال ميناء جنوة سفينة سعودية، إذ سبق لهم عام 2019 منع تحميل شحنة مدنية مُعلنة تبيّن لاحقًا أنها أسلحة، ما أدى آنذاك إلى تعهد بوقف تحميل مثل هذه الشحنات، لكن دون فرض حظر فعلي على عبورها، وهو ما سمح باستمرار تدفق الأسلحة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى