تصعيد إسرائيلي مكثف في غزة وسط أوضاع إنسانية كارثية

صعّد الجيش الإسرائيلي، الإثنين، عملياته العسكرية في مختلف أنحاء قطاع غزة، حيث استهدفت الغارات الجوية والقصف المدفعي مناطق عديدة شمال وجنوب القطاع، ما أدى إلى تدمير واسع في الممتلكات ومراكز الإيواء، وزيادة معاناة المدنيين.

وشهدت بلدتا بيت لاهيا وجباليا شمال القطاع قصفًا مكثفًا، وفق شهود عيان، الذين أشاروا إلى أن الطائرات والمدفعية الإسرائيلية استهدفت مبانٍ سكنية ومناطق مكتظة بالنازحين.

وفي خطوة إضافية تزيد من تدهور الأوضاع الإنسانية، أضرم الجيش الإسرائيلي النيران داخل مدرسة “زيد بن حارثة” في بيت لاهيا، التي كانت تُستخدم لإيواء النازحين، وأجبر السكان على مغادرتها بعد اقتحامها.

مقاطع الفيديو أظهرت ألسنة اللهب وهي تلتهم صفوف المدرسة، مما يعكس تصعيدًا متعمدًا ضد مراكز الإيواء.

كما شهدت مناطق أخرى في شمال قطاع غزة، بما فيها محيط منطقة الصطفاوي وجباليا، عمليات نسف للمباني السكنية باستخدام القصف المدفعي والغارات الجوية، وسط إطلاق نار كثيف من الآليات العسكرية الإسرائيلية.

في مدينة غزة، استهدفت الغارات الإسرائيلية محيط منطقة الجامعات في حي تل الهوى جنوب غرب المدينة، مما تسبب في دمار واسع النطاق، بينما استمر القصف على مناطق مختلفة بالمحافظة الوسطى.

ووفقًا لشهود عيان، تم استهداف محيط شارع الدعوة شمال شرق مخيم النصيرات، حيث شنت الطائرات والمدفعية قصفًا متزامنًا.

وشهدت مناطق أخرى عمليات تجريف وتخريب نفذتها جرافات إسرائيلية شمال حي الدعوة، فيما تقدمت الآليات العسكرية بشكل محدود شرق مخيم المغازي تحت غطاء ناري كثيف. كما أُطلق النار شرق مخيم البريج من طائرات مروحية، في استمرار للتصعيد.

أما جنوب القطاع، فقد شهدت مدينة رفح إطلاق نار إسرائيلي استهدف خيام النازحين في منطقة المواصي، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع المأساوية للمدنيين الذين يفتقدون لأدنى مقومات الحياة.

ويأتي هذا التصعيد في ظل دعم أمريكي واضح لإسرائيل منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر الماضي، والتي أسفرت حتى الآن عن أكثر من 150 ألف شهيد وجريح فلسطيني، معظمهم من النساء والأطفال، إضافة إلى 11 ألف مفقود.

إسرائيل تواصل تحديها للقرارات الدولية، بما في ذلك مذكرتا اعتقال أصدرتهما المحكمة الجنائية الدولية بحق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت بتهمة ارتكاب جرائم حرب.

كما تجاهلت إسرائيل قرار مجلس الأمن الدولي بإنهاء الحرب فورًا، إلى جانب أوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير فورية لمنع الإبادة الجماعية وتحسين الوضع الإنساني.

في ظل هذا المشهد المأساوي، يستمر القصف والتدمير، بينما يواجه سكان غزة واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في العصر الحديث، مع استمرار المجاعة وارتفاع أعداد الضحايا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى