توقف محطات البنزين في لبنان ومخاوف من إضراب في المخابز
شل إضراب على مستوى البلاد محطات البنزين في لبنان بعد أن فشلت الحكومة في تلبية مطالب أصحابها بالقدرة على دفع ثمن واردات الوقود بالعملة المحلية، بدلاً من الدولار الأمريكي، وسط أزمة سيولة متنامية بالدولار الأمريكي.
ويمكن رؤية طوابير طويلة خارج محطات البنزين في العاصمة بيروت، في أعقاب الإعلان عن الإضراب مباشرة. ووردت تقارير مماثلة في مدينة بعلبك الشرقية وفي مدينتي جبيل والبترون الساحليتين الشماليتين.
في وقت لاحق من مساء الجمعة، تم تطويق العديد من محطات الوقود في بيروت بشريط، بينما أظهرت الصور التي تم تداولها على الإنترنت لافتات معلقة في محطات اعتذارًا عن الإزعاج الذي تسببت فيه.
وكتب على اللافتات: “نعتذر للشعب اللبناني. ونظرًا لعدم وجود دولارات لشراء الوقود، فإننا نغلق محطتنا حتى نتمكن من تأمين هذا المنتج بالليرة اللبنانية”.
وفي مؤتمر صحفي بثه التلفزيون، أعلن سامي براك، رئيس نقابة أصحاب محطات الوقود، بعد ظهر يوم الجمعة أن المسؤولين اللبنانيين فشلوا في احترام اتفاق يسمح لهم بشراء الوقود بالعملة المحلية.
يبيع أصحاب محطات الوقود بالليرة اللبنانية، لكنهم اضطروا لشرائه بالدولار الأمريكي من المستوردين.
لكن المخاوف المتزايدة من الانهيار المالي أدت إلى نقص في الدولار الأمريكي وسط مخاوف من أن الدولة لن تكون قادرة على الحفاظ على سعر ثابت منذ عقدين من أن الدولار يساوي 1507.5 ليرة لبنانية.
وارتفعت أسعار الفائدة غير الرسمية إلى ما يزيد عن 1600 ليرة لبنانية في الأسابيع الأخيرة، مما تسبب في اندفاع مقابل الدولار الأمريكي، والذي أصبح لاحقًا غير متاح في العديد من البنوك. وبالتالي، اضطر العديد من مالكي محطات الوقود إلى دفع أسعار أعلى غير رسمية لتأمين الدولار الأمريكي لشراء الوقود.
وكان من المقرر أن يبدأ الإضراب يوم الاثنين، لكنه أوقف بعد تلقي تأكيدات من المسؤولين بأنهم سيكونون قادرين على شراء الوقود بالليرة اللبنانية. كما تم تجنب الإضراب المخطط له في أواخر سبتمبر بعد تدخل مماثل من قبل رئيس الوزراء سعد الحريري.
وقال بيان صادر عن النقابة يوم الجمعة ان الاتفاق لم ينفذ. وقد دفعهم ذلك إلى عقد اجتماع طارئ، قرروا فيه الإضراب، وبدأ سريانه على الفور.
وقال براك إن الإضراب سيستمر إلى أن يصدر قرار مكتوب من قبل السلطات يضمن بيع الوقود لهم بالليرة اللبنانية.
والتقى وفد من مالكي شركات استيراد الوقود الحريري في حوالي الساعة 7 مساءً بالتوقيت المحلي (16:00 بتوقيت جرينتش)، بعد حوالي خمس ساعات من الإعلان عن الإضراب.
بعد الاجتماع، أعلن رئيس النقابة أنها ستستأنف قبول الليرة اللبنانية يوم السبت. ومع ذلك، لم يعلن أصحاب محطات الوقود على الفور عن إنهاء إضرابهم.
ومالكي محطات الوقود ليسوا وحدهم الذين يعانون من أزمة السيولة بالدولار. إذ أعلن أصحاب المطاحن، الذين يشترون القمح المستورد بالدولار الأمريكي، يوم الثلاثاء أنهم سيبدأون بيع الدقيق بالدولار الأمريكي بسبب أزمة السيولة.
بعد ذلك بوقت قصير، أعلن أصحاب المخابز أنهم سيضربون يوم الاثنين ما لم يكن هناك حل لنقص الدولار بحلول ذلك الوقت، مما أثار مخاوف من نقص الخبز في البلاد.















