ترامب يهدد روسيا بـ”عواقب شديدة” إذا فشلت قمة ألاسكا في إنهاء حرب أوكرانيا

في تصعيد جديد، حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء 13 أغسطس/آب 2025، من أن روسيا ستواجه “عواقب شديدة جدًا” إذا لم توافق على وقف الحرب في أوكرانيا بعد القمة المرتقبة مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، المقرر عقدها في ألاسكا يوم الجمعة المقبل.
وجاء تحذير ترامب ردًا على سؤال صحفي حول موقفه من استمرار النزاع الأوكراني، وما إذا كانت واشنطن ستفرض عقوبات إضافية على موسكو في حال عدم إبداء جدية في المفاوضات. وألمح الرئيس الأميركي إلى احتمال فرض عقوبات اقتصادية جديدة، موضحًا أن الهدف من هذه الضغوط هو دفع روسيا إلى الانخراط في محادثات سلام حقيقية. وأضاف أن قمة ألاسكا ستكون بمثابة تمهيد لاجتماع لاحق قد يضم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إذا أبدت موسكو استعدادًا لذلك.
رفع مؤقت لبعض العقوبات
في خطوة مفاجئة، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية عن رفع مؤقت لعدد من العقوبات المالية المفروضة على روسيا، بهدف تهيئة الظروف اللوجستية لعقد القمة. وتشمل التسهيلات السماح للمؤسسات المالية الروسية بإجراء معاملات متعلقة بالاستيراد والتصدير، وتنفيذ بعض العمليات البنكية الدولية التي كانت محظورة سابقًا.
وأوضحت الوزارة أن هذا الإجراء تكتيكي ومؤقت، ولا يمثل تخفيفًا دائمًا للضغط على موسكو، بل يهدف إلى إزالة أي عراقيل مالية قد تعطل انعقاد القمة. وحذرت من أن أي خرق للشروط المحددة سيؤدي إلى إعادة فرض القيود فورًا، مع إمكانية فرض غرامات أو تجميد حسابات المخالفين.
ويرى محللون أن هذه المرونة المؤقتة تعكس رغبة واشنطن في الموازنة بين الضغط الاقتصادي والحفاظ على قنوات التفاوض، بحيث لا تتحول العقوبات إلى عائق أمام الجهود الدبلوماسية.
رد موسكو
من جانبها، تعاملت روسيا ببرود مع التحذيرات الأميركية. فقد أكد مسؤولون روس أن أهدافهم العسكرية في أوكرانيا لم تتغير، مشيرين إلى أن الدعم المستمر من دول مثل الصين وكوريا الشمالية يخفف من وطأة العقوبات الغربية. ونقلت وكالة رويترز عن مصادر مطلعة أن الرئيس بوتين لا يعتبر تهديدات ترامب ضغطًا حقيقيًا، بل يراها تصريحات موجهة للرأي العام.
وبينما يرى مراقبون أن رفع العقوبات المؤقت يمثل محاولة أميركية لتهيئة أجواء القمة، يشير آخرون إلى أن العقوبات الغربية، رغم هذه الاستثناءات المحدودة، ما زالت تؤثر بعمق على الاقتصاد الروسي وتحد من قدرته على تمويل العمليات العسكرية.















