وزير الخزانة الأمريكي يهاجم إيلون ماسك بعد إعلانه تأسيس حزب سياسي جديد

وجه وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، انتقادًا لاذعًا للملياردير إيلون ماسك، داعيًا إياه إلى التركيز على إدارة شركاته التجارية بدلاً من التورط في السياسة، وذلك بعد إعلان ماسك تأسيس حزب جديد تحت اسم “حزب أمريكا”.

وقال بيسنت، في مقابلة مع برنامج “حالة الاتحاد” على شبكة CNN، الأحد، إن شعبية المبادئ التي روّج لها برنامج “دوج” الحكومي لم تنسحب على ماسك نفسه، مضيفًا أن استطلاعات الرأي تُظهر تراجع التأييد له.

وكان ماسك قد ترأس مؤقتًا “وزارة كفاءة الحكومة” خلال ولاية ترامب الثانية، قبل استقالته في مايو الماضي، بعد جدل واسع حول دوره في تطبيق سياسات تقشف شديدة شملت خفض الإنفاق الحكومي وتسريح آلاف الموظفين.

وهاجم بيسنت أداء ماسك خلال تلك الفترة، قائلاً إن شركاته، ومنها “تيسلا”، شهدت تراجعًا ملحوظًا، وإن مجالس إدارات هذه الشركات طالبت بعودته للتركيز على العمل التجاري. وأضاف: “أظن أن تصريحات إيلون الأخيرة لم تلقَ ترحيبًا من مجالس إداراته، وربما شجعوه على العودة إلى مساره الأصلي”.

وكان ماسك قد أعلن، مساء السبت، عن تأسيس حزب “أمريكا”، متهمًا الجمهوريين والديمقراطيين بأنهم “وجهان لعملة واحدة”، وبأنهم مسؤولون عن “إفلاس البلاد” عبر الإنفاق والفساد. وقال عبر منصته “إكس”: “لم نعد نعيش في ديمقراطية بل في نظام حزب واحد… اليوم أطلق حزب أمريكا لاستعادة حريتكم”.

ويأتي ذلك في أعقاب تمرير الرئيس السابق دونالد ترامب مشروع قانون ضخم للضرائب والإنفاق، قالت عنه “مكتب الميزانية في الكونغرس” إنه سيزيد العجز الوطني بمقدار 3.3 تريليون دولار حتى عام 2034، مع منح تخفيضات ضريبية للأثرياء على حساب برامج الرعاية الاجتماعية، ما تسبب في فقدان ملايين الأمريكيين لتأمينهم الصحي.

أعلن ماسك أن مشروعه السياسي الجديد سيركز على التأثير في مقاعد محددة داخل الكونغرس، لا سيما في مجلس الشيوخ ومجلس النواب، بهدف كسر هيمنة الحزبين التقليديين. وقال: “مع ضآلة الفوارق الحالية، فإن حفنة من المقاعد ستكون كفيلة بإحداث تغيير جوهري”.

وردّ ترامب على انتقادات ماسك لمشروع القانون بتلميحات حادة، مشيرًا إلى أنه قد “ينظر في” ترحيل ماسك، المولود في جنوب إفريقيا، وحرمان شركاته مثل “سبيس إكس” من العقود الحكومية، وقال للصحفيين: “قد نحتاج إلى عودة دوج للقضاء على إيلون… ألن يكون ذلك ممتعًا؟”.

من جانبه، عاد ماسك إلى مهاجمة ترامب بنبرة حادة، مشيرًا مجددًا إلى صلات الرئيس السابق بشبكة جيفري إبستين، المتهم الراحل بالاتجار الجنسي. ورغم حذفه منشورًا سابقًا واعتذاره، أعاد يوم الأحد نشر صورة لجيسلين ماكسويل متسائلًا عن مصير الرجال المتورطين في الجرائم.

حتى الآن، لم يصدر تعليق رسمي من البيت الأبيض بشأن خطوة ماسك، فيما تُظهر التطورات الأخيرة تصاعد التوتر بين أغنى رجل في العالم والرئيس السابق الذي دعمه ماليًا وسياسيًا في السابق، حيث تشير تقديرات إلى أن ماسك أنفق أكثر من 275 مليون دولار لدعم إعادة انتخاب ترامب في انتخابات نوفمبر الماضية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى