حماس تشيد بفرض الحوثيين حصارًا جويًا على إسرائيل

ثمّنت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، يوم الأحد، إعلان جماعة الحوثي في اليمن فرض حصار جوي شامل على إسرائيل، وذلك رداً على نية تل أبيب توسيع عملياتها العسكرية ضد قطاع غزة، في إطار ما تصفه الحركة بـ”حرب إبادة جماعية ترتكب بدعم أمريكي”.

وقالت الحركة في بيان رسمي إن “هذا الإجراء البطولي يجسد مدى التزام اليمن، شعبًا وقيادة، وخاصة الإخوة في أنصار الله، بالوقوف إلى جانب شعبنا الفلسطيني والدفاع عنه في وجه العدوان الصهيوني الإجرامي الذي يهدف إلى إبادته وتصفية قضيته العادلة”.

وأضاف البيان أن اليمن، بمواقفه الشجاعة والداعمة، يُعلي من شأن الأخوة الدينية والعربية، ويعزز ارتباطه بقضايا الأمة الكبرى، وعلى رأسها القضية الفلسطينية ومقدساتها التي تتعرض لانتهاكات مستمرة تحت الاحتلال الإسرائيلي.

وأكدت حماس أن موقف القوات المسلحة اليمنية، الرافض لاستباحة الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية في كل من لبنان وسوريا، يُعدّ دليلاً على وحدة المصير، وضرورة توحيد الجهود لمواجهة ما وصفته بـ”المخططات الصهيونية الخطيرة” التي تستهدف العالم العربي والإسلامي.

ودعت الحركة الأمة العربية والإسلامية بأكملها إلى تحمل مسؤولياتها التاريخية، والانخراط الفاعل في معركة الدفاع عن الكرامة والسيادة، والعمل على مواجهة مشاريع الاحتلال وإفشالها، والوقوف في وجه محاولات فرض الهيمنة الإسرائيلية.

وفي وقت سابق الأحد، أعلنت جماعة الحوثي فرض حصار جوي على إسرائيل، وجاء في بيان للمتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، أن هذا القرار يأتي ردًا على التصعيد الإسرائيلي الأخير في قطاع غزة، مؤكداً أن الجماعة ستواصل استهداف المطارات الإسرائيلية، وفي مقدمتها مطار اللد (بن غوريون).

ودعا البيان شركات الطيران الدولية إلى التوقف الفوري عن تسيير الرحلات إلى المطارات الإسرائيلية، حفاظاً على سلامة الركاب والطائرات، محذراً من تكرار الاستهداف في حال استمرار العدوان على غزة.

وأشار الحوثيون إلى أن اليمن لن يقبل باستمرار حالة الاستباحة الإسرائيلية للأراضي العربية، مؤكدين أن “الأمة لن تخضع أو تستسلم أمام العدوان”.

وتزامن الإعلان الحوثي مع تهديدات أطلقها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشن هجمات مباشرة على اليمن، وذلك بعد تعرض مطار بن غوريون لقصف صاروخي تبنته جماعة الحوثي، في خطوة تمثل تصعيدًا نوعيًا غير مسبوق.

وأقرت إسرائيل، للمرة الأولى، بسقوط صاروخ أُطلق من اليمن في محيط المطار، ما أدى إلى إصابة سبعة أشخاص بجروح طفيفة، وتسبب بتوقف حركة الملاحة الجوية لمدة ساعة، وفق ما ذكرته قناة “13” العبرية.

وأفادت القناة أن شركات طيران أوروبية وآسيوية مثل “لوفتهانزا” و”الخطوط السويسرية” و”النمساوية” و”الهندية” و”الإيطالية” و”طيران أوروبا” ألغت جميع رحلاتها المقررة إلى تل أبيب الأحد، استجابة لتحذير الحوثيين.

وأشارت تقارير إعلامية إلى فشل منظومتي الدفاع الجوي الإسرائيلي “حيتس” (السهم) والأمريكية “ثاد” في اعتراض الصاروخ، ما يعكس اختراقاً أمنياً وعسكرياً جديداً في المعركة.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تتعرض فيه جماعة الحوثي لهجمات جوية وبحرية مكثفة من قبل الولايات المتحدة منذ منتصف مارس/آذار الماضي، حيث تؤكد الجماعة أن واشنطن شنت أكثر من 1300 غارة على الأراضي اليمنية، ما أدى إلى مقتل وإصابة مئات المدنيين.

ورغم استمرار القصف الأمريكي، تشير الجماعة إلى أنها لا تزال قادرة على تنفيذ هجمات مؤثرة ضد أهداف إسرائيلية وأمريكية، خاصة في البحر الأحمر.

وتُتهم إسرائيل، منذ بدء عدوانها على قطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بارتكاب جرائم إبادة جماعية خلّفت أكثر من 170 ألف شهيد وجريح، معظمهم من النساء والأطفال، إلى جانب أكثر من 11 ألف مفقود، بحسب منظمات فلسطينية ودولية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى