السعودية تعرب عن قلقها من التصعيد النووي الإيراني وتؤكد: لا آثار إشعاعية في الخليج

في أول رد رسمي على الغارات الجوية التي نفذتها الولايات المتحدة على منشآت نووية إيرانية، أعربت المملكة العربية السعودية عن قلقها العميق إزاء التطورات العسكرية المتسارعة، مؤكدة ضرورة احترام سيادة الدول والامتناع عن أي تصعيد من شأنه تهديد أمن المنطقة واستقرارها.

وفي بيان صدر عن وزارة الخارجية السعودية يوم الأحد، أدانت الرياض ما وصفته بـ”انتهاك السيادة الإيرانية”، داعية جميع الأطراف إلى ضبط النفس وتجنب اتخاذ خطوات قد تؤدي إلى مزيد من التوتر في منطقة الشرق الأوسط.

وأكد البيان على أهمية العودة إلى المسارات الدبلوماسية والسياسية لحل القضايا العالقة، داعيًا المجتمع الدولي إلى “الاضطلاع بمسؤولياته في احتواء الأزمة والعمل من أجل استقرار دائم وشامل”.

وشددت الخارجية السعودية على أن “المنطقة لا تحتمل المزيد من التوترات أو التصعيد العسكري”، معربة عن أملها في تفادي أي خطوات غير محسوبة قد تؤدي إلى نتائج كارثية إقليميًا ودوليًا.

الرياض تؤكد عدم رصد آثار إشعاعية بعد الضربات الأمريكية

وفي تطور لافت، أعلنت هيئة الرقابة النووية والإشعاعية السعودية أنها لم ترصد أي مؤشرات لوجود آثار إشعاعية في المملكة أو في منطقة الخليج العربي، وذلك عقب الضربات التي استهدفت مواقع نووية إيرانية في فوردو ونطنز وأصفهان.

وقالت الهيئة عبر حسابها الرسمي على منصة X  “لم تُرصد أي آثار إشعاعية على بيئة المملكة ودول الخليج العربي نتيجة الاستهداف العسكري الأمريكي للمنشآت النووية الإيرانية.”

من جهتها، أكدت هيئة الرقابة النووية والإشعاعية المصرية أن مصر بعيدة تمامًا عن أي تأثير مباشر ناتج عن هذه التطورات، بينما أعلن الحرس الوطني الكويتي أن مستويات الإشعاع في أجواء ومياه الكويت طبيعية ومستقرة، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الكويتية (كونا).

الضربات الأمريكية ورد إيران

وكانت الولايات المتحدة قد شنت، في وقت مبكر من صباح الأحد، هجمات على ثلاث منشآت نووية رئيسية داخل إيران، في خطوة تُعد تطورًا مفصليًا في مسار الصراع القائم بين طهران وتل أبيب، والذي دخلت عليه واشنطن بشكل مباشر.

وأعلن الحرس الثوري الإيراني أن “الحرب قد بدأت”، مؤكدًا أنه ردّ على الهجمات بقصف عدة مناطق إسرائيلية بعشرات الصواريخ، في تصعيد عسكري غير مسبوق يُهدد بفتح جبهة إقليمية واسعة النطاق.

دعوات خليجية للتهدئة وتجنب الكارثة

في ظل هذه التطورات، تزداد الدعوات الخليجية والدولية لخفض التصعيد والعودة إلى الحوار. وتبرز المواقف السعودية والقطرية والإماراتية كجزء من تحرك دبلوماسي إقليمي يهدف إلى تجنيب المنطقة مزيدًا من المواجهات العسكرية، والبحث عن حلول سياسية تُراعي مصالح شعوب المنطقة وتُجنبها تداعيات الحروب طويلة الأمد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى