صحيفة: السعودية أبلغت تركيا أن خاشقجي بات بالرياض

نقلت صحيفة الأخبار اللبنانية عن مصدر خليجي تأكيده أن السلطات السعودية أبلغت أنقرة، أمس، أن الكاتب السعودي جمال خاشقجي «بات في الرياض».
وتطرق المصدر لخفايا التحركات الأخيرة لخاشقجي في تركيا وأمريكا، ولقاءاته المثيرة مع الأمير سفير السعودية لدى واشنطن، نجل الملك وشقيق ولي العهد، خالد بن سلمان.
وقال المصدر إن السلطات السعودية، وقرابة العاشرة من صباح الجمعة، تواصلت مع السلطات التركية وأبلغتها حسم مصير خاشقجي باستعادته، وأنه بات في الأراضي السعودية.
وقالت الصحيفة إن انتقال خاشقجي إلى السعودية تم بعملية معقّدة، وبعد أن كان قد الأمير خالد بواشنطن قدّم تطمينات للرجل بأنه لن يُمسّ في حال عاد إلى البلاد.
وأضافت أن خاشقجي دخل إلى المبنى الرقم 1 في قنصلية بلاده باسطنبول وعبر ممرا للمبنى رقم2 وخرج حيث كانت تم إصعاده إلى سيارة بيضاء كبيرة توجهت إلى المطار.
وكشف المصدر تواطء أحد الضباط الأتراك في تنفيذ العملية.
وتقول الصحيفة إن الشكوك لا تزال تحوم حول ما جرى، حيث التقى خاشقجي “وجهاً لوجه” بخالد بن سلمان في واشنطن، أربع مرات في المدة الماضية، حتى استفسر مسؤولون أمريكا من خاشقجي عن السبب، خاصة أن علاقته سيئة بالنظام السعودي، فأجاب أنه طلب من الأمير خالد مساعدته في متابعة أمور عائلية له داخل المملكة.
ولفتت الصحيفة لأمر آخر يثير الشكوك، حيث حول خاشقجي 200 ألف دولار من واشنطن لتركيا لشراء شقة له، وهو ما يؤكد عدم تصالحه مع النظام، ما دفع الرياض إلى الغدر به عبر عملية أمنية.
وتقول الأخبار إن لديها معلومات تجعل من خاشقجي لغزاً صعب الفكاك. الأولى أن الرجل قبل مدة قصيرة تواصل أكثر من مرة مع أحد الصحافيين العرب المعروفين، وطرح نفسه «وسيطاً» بينه وبين النظام السعودي لإجراء مصالحة، وهو ما أثار لدى البعض تساؤلات بشأن كيف يمكن لـ«معارض» أن يتوسط لدى النظام، وكأن خاشقجي لم يكن يدرك أنه غير مقبول إلى هذا الحد وهو المعارض «الهادئ». الثانية، أنه ومنذ البارحة بالحد الأدنى، فإن الهاتف الجوال لخاشقجي في يد المستشار في الديوان الملكي سعود القحطاني. وقد قام الأخير بالاتصال بأمراء وكتاب وشخصيات عامة، تواصلوا مع خاشقجي في المدة الماضية عبر هذا الهاتف، محذراً إياهم من أن الديوان الملكي بات يملك كل المعلومات عمّن تواصل مع خاشقجي، وفق الصحيفة.















