صحيفة بريطانية: الأردن يحاول الانضمام لخصوم السعودية!
قالت صحيفة “ذا تايمز” البريطانية إن مملكة الأردن اضطرت تحت ضغوط الظروف الداخلية للتخلي عن شركائها التقليديين؛ ولاسيما السعودية، وبدأت التفاوض مع كبار خصوم الرياض في المنطقة.
وذكرت الصحيفة، نقلاً عن مسؤولين أردنيين، أن عمّان أطلقت في الأشهر القليلة الماضية مفاوضات مع تركيا وقطر، واتخذت خطوات غير ملحوظة نحو إيران، وهي دول تعتبر في خصومة مع الرياض.
ولفتت “ذا تايمز” أن الخطوات الأردنية تلك كانت اضطرارية بسبب المظاهرات المطلبية التي شهدتها المملكة على خلفية تردي الوضع الاقتصادي بعد تقليص السعودية الدعم المالي للأردن، والذي استمر عقودًا، وأخرى متعلقة بموقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الفلسطينيين.
وكشفت أوساط في نظام الحكم الأردني للصحيفة البريطانية أن السعودية تطالب حلفاءها الإقليمين، ومنهم الأردن، بضرورة الاصطفاف الواضح، والتضامن مع المملكة في القضايا الشائكة.
وأوضحت تلك الأوساط أن الرياض طلبت من عمّان موقف واضح في دعم المملكة بالأزمة الخليجية مع قطر، وبالتوتر مع إيران.
لكن مصدر أردني رفيع المستوى أكد للصحيفة أن علاقة عمان مع الدول تتوقف على مصالحها، مضيفًا أنه “ليس لدى الأردن أي خلاف مع تركيا أو قطر أو حتى إيران، والمسافة بيننا تتوقف على المكاسب التي نحققها”.
ولفت المصدر إلى أن السبب الآخر للتحرك الأردني هو غضب الملك عبد الله الثاني من ترامب؛ بسبب انحيازه لـ”إسرائيل” على حساب الفلسطينيين ولاسيما في “صفقة القرن”.
وشدد على أن “صفقة القرن” المتوقع إعلانها بعد عيد الفطر لن تجلب الاستقرار إلى المنطقة.
وقال إن: “النزاع الفلسطيني الإسرائيلي لا يزال أهم سبب يدفع الشباب العربي إلى حضن الجماعات الإرهابية، ولن يكون هناك أي تغير إيجابي في هذه المسألة من دون إيجاد حلّ عادل للقضية الفلسطينية”.
ومن وجهة نظر سفير الأردن لدى إسرائيل والولايات المتحدة سابقًا مروان المعشر، فإن عمّان لا تستطيع تغيير نهجها بشكل جذري، “لكنها تبقي جميع الخيارات مفتوحة في محاولة لحماية ظهرها”.
وكان الملك الأردني التقى بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في فبراير/ شباط الماضي. وفي إبريل/ نيسان الماضي بعث العاهل الأردني رسالة إلى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، واستقبل رئيس وزراء الدوحة ووزير دفاعها.















