صحيفة “عكاظ” السعودية تسخر من إغلاق المتاجر وقت الصلاة.. لماذا لا نُغلق المطار!
نشرت صحيفة “عكاظ” السعودية مقالًا يسخر من إغلاق المحال التجارية وقت الصلاة، وهو العرف المتبع في المملكة منذ سنوات، لحث المواطنين على أداء الصلاة جماعة في المسجد.
وقال الكاتب “هاني الظاهري” في مقالة نشرتها الصحيفة السعودية إن “إجبار المحال التجارية على التوقف عن البيع وإغلاق أبوابها خلال أوقات الصلوات، يتسبب عادة في تعطيل مصالح الناس وسرقة أوقاتهم”.
وأضاف أن ذلك “أنشأ ظاهرة معيبة جدًا بحق المجتمع السعودي تتمثل في جلوس النساء على أرصفة الشوارع بانتظار عودة افتتاح أبواب المتاجر، وهو أمر لا يقبله الذوق السليم ولا يحث عليه الدين”.
وتابع أن “حيلة المضطرة لذلك الجلوس على الرصيف واستنشاق غبار وأدخنة السيارات وربما التعرض للمعاكسة والتحرش وهي بانتظار الفرج”.
وذكر أن “الإنسان يصلي لأنه مكلف بذلك دينيًا وهذه مسألة لا خلاف عليها، لكن المتجر ليس إنسانا بل جماد لا دين له ولا يمكن أن نفرض الصلاة على الجماد”.
وقال ساخرًا “هل رأيتم متجرًا من فروع ستاربكس أو ماكدونالدز أو حتى (أبو ريالين) توضأ يومًا وذهب لأداء صلاة الجمعة على سبيل المثال؟!”.
وأضاف “وإن كنا مهووسين بالتحرز الديني لهذه الدرجة فلماذا لا نغلق المطارات خلال أوقات الصلاة ونمنع الطائرات من الإقلاع ونجبرها على الهبوط وقت الصلاة ونمنع كذلك كاونترات إجراءات السفر من استقبال المسافرين، فما ينطبق عليها ينطبق على المتاجر أيضًا”.
وأشار إلى أن إغلاق المحلات وقت الصلاة ألحق ضررً بالاقتصاد السعودي.
واقترح الكاتب إجبار كل محل يغلق أبوابه للصلاة على توفير مساحة جلوس وانتظار لائقة ومغلقة ومكيفة ومجهزة بالخدمات للعملاء خصوصا من النساء ومجهزة كذلك بأقسام لرعاية الأطفال، وتخيير المتاجر التي ليس لديها إمكانية لإيجاد مثل هذا البديل بخيارين لا ثالث لهما؛ أحدهما عدم الإغلاق والاستمرار في العمل خلال أوقات الصلاة والاكتفاء بتناوب العمالة على الصلاة داخل المتجر، والخيار الآخر دفع ضريبة للدولة تخصص لتوفير أماكن لائقة لانتظار الزبائن”.
كما طرح حلًا آخر وصفه بالطريف هو “تقسيم المتاجر إلى متاجر للملتزمين بالإغلاق ومتاجر لغيرهم، ونترك الخيار للناس لسلوك الطريق الذي يناسبهم ويتناسب مع وقتهم وظروفهم”.















